دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص607
عالم الكتب
ظنه (ولا حكم) يجوز بشهادة بعد رجوع عنها ولو أداها بعد (ولم يضمن) راجع عن شهادته قبل الحكم بها لأنه لم يتم (وإن لم يصرح) شاهد (برجوع) عن شهادته (بل قال للحاكم توقف) عن الحكم (فتوقف) الحاكم عنه (ثم أعادها) أي الشهادة (قبلت) لاحتمال زوال ريبة عرضت له وفي وجوب إعادتها احتمالان قال في الإنصاف الأولى عدم الإعادة
(وإن رجع شهود مال أو) رجع شهود (عتق بعد حكم) بشهادتهم (قبل استيفاء) مال (أو بعده لم ينقض) الحكم لتمامه ووجوب المشهود به للمحكوم له، ورجوع الشهود بعد الحكم لا ينقضه لأنهم إن قالوا عمدنا فقد شهدوا على أنفسهم بالفسق فهما متهمان بإرادة نقض الحكم كما لو شهد فاسقان على الشاهدين بالفسق فإنه لا يوجب التوقف في شهادتهما وإن قالوا أخطأنا لم يلزم نقضه أيضا لجواز خطئهما في قولهما الثاني بأن اشتبه عليهم الحال (ويضمنون) بدل ما شهدوا به من المال قبض أو لم يقبض قائما كان أو تالفا وقيمة ما شهدوا بعتقه لأنهم أخرجوه من يد مالكه بغير حق وحالوا بينه وبينه كما لو أتلفوه ومحل ذلك (ما لم يصدقهم) على بطلان الشهادة (مشهود له) فلا ضمان على الشهود ويرد المشهود له ما قبضه من مال المحكوم عليه أو بدله إن تلف لاعترافه بأخذه بغير حق وإن لم يكن قبض شيئا بغير حقه من المشهود به (أو) ما لم (تكن الشهادة لاثنين فبرأ منه) المشهود عليه (قبل أن يرجعا) عن شهادتهما لأن المشهود عليه لم يغرم شيئا.
وكذا لو شهدا على سيد عبد أنه أعتقه على مائة وهي قيمته ثم رجعا لم يغرما شيئا لأنهما لم يفوتا على رب العبد شيئا (ولو قبضه) أي الدين المشهود به (مشهود له ثم وهبه لمشهود عليه ثم رجعا) عن شهادتهما به (غرماه) كما لو تنصف الصداق بعد هبتها إياه للزوج (ولا يغرم مزك) شيئا (برجوع مزكى) عن شهادته لمشهود بعد الحكم لتعلق الحكم بشهادة الشهود لا المزكين لأنهم أخبروا بظاهر الحال، وأما باطنه فعلمه إلى الله تعالى
(وإن رجع بعد حكم شهود طلاق) بعد دخول (فلا غرم) عليهم لأنهم لم يقرروا عليه شيئا بشهادتهم لتقرره عليه بالدخول ولم يخرجوا عن ملكه شيئا متقوما كمن قتلها وكما لو ارتدت (إلا) إن رجعوا عن شهادتهم بالطلاق (قبل الدخول) أي دخول الزوج بها فإنهم يغرمون (نصف المسمى أو) يغرمون (بدله) أي
#