دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص613
عالم الكتب
ثمن أو أجرة أو أرش وأقام به شاهدا وأراد الحلف معه حلف على البت (أو) حلف على (فعل نفسه) كمن ادعى عليه إنسان أنه غصبه ونحوه شيئا فأنكر وأراد المدعي يمينه حلف على البت (أو) حلف على الدعوى عليه كمن ادعى عليه بدين فأنكر ولا بينة وأراد يمينه (حلف على البت) أي القطع لحديث ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل حلفه: قل والله الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء» رواه أبو داود ومنه لو ادعى عليه بعين بيده فأنكر فحلف أنها ملكه ولا يكفي والله لا أعلم إلا أنها ملكي
(ومن حلف على نفي فعل غيره) كمن ادعى عليه أن أباه غصبه أو سرق منه كذا فأنكر ولا بينة فعلى نفي العلم (أو) حلف على (نفي دعوى عليه) أي على غيره كأن ادعى دينا على مورثه فأنكر ولا بينة (ف) إنه يحلف (على نفي العلم) لحديث الحضرمي حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ألك بينة قال لا ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه فتهيأ الكندي لليمين» رواه أبو داود فأقره صلى الله عليه وسلم ولأنه لا تمكنه الإحاطة بفعل غيره بخلاف فعل نفسه فتكليفه اليمين على البت حمل له على اليمين على ما لا يعلمه
(ورقيقه كأجنبي في حلفه على نفي علمه) فمن ادعى أن عبد زيد جنى عليه فأنكر ربه ولا بينة حلف أنه لا يعلم أن عبده جنى على المدعي (وأما بهيمته) إذا ادعى أنها جنت (فما ينسب) إلى المدعى عليه (إلى تقصير أو تفريط) فيه كمن ادعى أن بهائم زيد أفسدت زرعه ليلا لتركهما بلا حبس فأنكر ربها ذلك (ف) إنه يحلف (على البت) بأن يحلف أنه ما قصر ولا فرط لأنه يحلف على فعل نفسه (وإلا) ينسب المدعى عليه بجناية بهيمته إلى تقصير (ف) إنه يحلف (على نفي العلم) كمن ادعى على راكب بهيمة أو سائقها أو قائدها أنها أتلفت شيئا بوطئها بيدها فأنكر ولا بينة فيحلف أنه ما يعلم أنها أتلفته
(ومن توجه عليه حلف لجماعة) ادعوا عليه دينا أو نحوه (حلف لكل واحد يمينها) لأن حق كل منهم غير حق البقية (ما لم يرضوا) جميعهم (ب) يمين (واحدة) فيكتفي بها لأن الحق لهم وقد رضوا بإسقاطه فسقط ولا يلزم من رضاهم بيمين واحدة أن يكون لكل منهم بعضا كالحقوق إذا قامت بها بينة لجماعة لا يكون لكل واحد بعض
#