شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص614

عالم الكتب

البينة ولو ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه في كل حق يمين إلا أن تتحد الدعوى فيمين واحدة كما في المبدع.

[فصل اليمين بالله تعالى وحده]

وتجزئ اليمين (بالله تعالى وحده) لقوله تعالى: {فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا} [المائدة: 106] .

وقوله: {فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما} [المائدة: 107] وقوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} [النور: 53] قال بعض المفسرين من أقسم بالله فقد أقسم بالله جهد اليمين واستحلف صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد في الطلاق فقال والله ما أردت إلا واحدة وقال عثمان لابن عمر تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه ولأن في الله كفاية فوجب أن يكتفى باسمه في اليمين (ولحكم تغليظها فيما فيه خطر) أي مثل الغلو كالخطير (كجناية لا توجب قودا وعتقا ونصاب زكاة) لا فيما دون ذلك وتغليظها يكون (بلفظ كو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب) أي القاهر (الضار النافع الذي يعلم خائنة الأعين) أي ما يضمر في النفس ويكف عنه اللسان ويومئ إليه بالعين.

(وما تخفي الصدور) قال الشافعي رأيتهم يؤكدون اليمين بالمصحف ورأيت ابن مازن قاضي صنعاء يلفظ اليمين به قال ابن المنذر لا تترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم لفعل ابن مازن ولا غيره (ويقول يهودي) غلظ عليه باللفظ (والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملأه ويقول نصراني) غلظ عليه بلفظ (والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويقول مجوسي ووثني) في التغليظ باللفظ (والله الذي خلقني وصورني ورزقني) لأنه يعظم خالقه ورازقه أشبه كلمة التوحيد عند المسلم (ويحلف صابئ) يعظم النجوم (ومن يعبد غير الله تعالى بالله تعالى) لحديث «من كان حالفا فليحلف بالله تعالى» .

(و) التغليظ بزمن ك (بعد العصر) لقوله تعالى: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] قال بعض المفسرين أي صلاة العصر ولفعل أبي موسى وتقدم (أو بين أذان وإقامة) لأنه وقت ترجى فيه إجابة الدعاء فترجى فيه معاجلة الكاذب بالعقوبة.

(و) التغليظ (بمكان فبمكة بين الركن والمقام)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية