دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص620
عالم الكتب
بهم سواء أخبر بلزومه له قبل المرض أو بعده لإقراره بعد تعلق الحق بتركته كإقرار مفلس بدين بعد الحجر عليه (لكن لو أقر) مريض (في مرضه بعين ثم بدين أو عكسه) بأن أقر بدين ثم بعين (فرب العين أحق بها) من رب الدين، لأن إقراره بالدين يتعلق بالذمة وبالعين يتعلق بذاتها فهو أقوى ولهذا لو أراد بيعها لم يصح ومنع منه لحق ربها
(ولو أعتق) مريض مرض موت مخوف (عبدا لا يملك غيره أو وهبه ثم أقر بدين نفذ عتقه وهبته) للعبد (ولم ينقضا بإقراره بعد) نصا لأنه تصرف منجز تعلق بعين مال زال ملكه عنها فلا ينقضه ما تعلق بذمته، كما لو أعتق أو وهب ثم حجر عليه لفلس، ولأنه غير محجور عليه في حق صاحب الدين فلم ينقض الدين عتقه وهبته كالصحيح.
(وإن أقر) المريض (بمال لوارث لم يقبل) إقراره به (إلا ببينة أو إجازة) باقي (الورثة) كالعطية ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له، لكن يلزمه الإقرار إن كان حقا وإن لم يقبل (فلو أقر) المريض (لزوجته بمهر مثلها لزمه) نصا (بالزوجية) إلا بمقتضى أنها زوجته لدلالتها على المهر ووجوبه عليه فإقراره إخبار بأنه لم يوفه كما لو كان عليه دين ببينة فأخبر ببقائه بذمته و (لا) يلزمه المهر (بإقراره) لأنه إقرار لوارث وإن أقر لها بأكثر من مهر مثلها رجع إلى مهر المثل إلا أن يقيم بينة بالعقد عليه أو يجيزوا لها.
(وإن أقر) المريض (لها) أي لزوجته (بدين ثم أبانها ثم تزوجها) أولا (لم يقبل) إقراره لها لما تقدم كما لو بينها بخلاف ما إذا صح من مرضه ثم مات من غيره لأنه لا يكون مرض الموت المخوف
(وإن أقرت) مريضة مرض الموت المخوف (أنها لا مهر لها) أي على زوجها (لم يصح) إقرارها لأنه إبراء لوارث في المرض فلورثتها مطالبته بمهرها (إلا أن يقيم) الزوج (بينة بأخذه) أي المهر في الصحة أو المرض (أو) يقيم بينة ب (إسقاطه) بنحو حوالة وكذا بإبراء في غير مرض موتها المخوف (وكذا حكم كل دين ثابت على وارث) إذا أقر المريض ببراءته منه لا يقبل إلا أن يقيم المدين بينة بأخذه أو إسقاطه.
(وإن أقر) المريض بدين أو عين (لوارث وأجنبي صح) إقراره (للأجنبي) بحصته دون الوارث كما لو أقر بلفظتين أو كما لو جحد الأجنبي شركة الوارث بخلاف الشهادة لأن الإقرار أقوى منها ولذلك لم تعتبر له العدالة ولو أقر له بشيء يتضمن دعوى على غيره
#