شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص65

عالم الكتب

بعضه لا يصح تمليكه، فلا يصح إعطاؤها إياه فلا يقع ما علق عليه.

(وإن علقه) أي: الطلاق (على خمر أو نحوه) كقوله: إن أعطيتني خمرا أو خنزيرا فأنت طالق (فأعطته) إياه (ف) الطلاق الواقع (رجعي) لأنه ليس بعوض شرعي، وإنما وقع بصورة الإعطاء لاستحالة حقيقته.

(و) إن قال لها (إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته) ثوبا (مرويا أو) أعطته ثوبا (هرويا مغصوبا لم تطلق) لعدم وجود الصفة المعلق عليها (وإن أعطته) ثوبا (هرويا معيبا، فله مطالبتها ب) هروي (سليم) لأن الإطلاق يقتضي السلامة، وتطلق لوجود الصفة المعلق عليها لتناول الاسم للسليم، والمعيب، والأعلى والأدنى.

(و) إن قال لزوجته: (إن) أعطيتني أو أقبضتني ألفا، فأنت طالق (أو) قال لها: (إذا) أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق. (أو) قال لها (متى أعطيتني أو) متى (أقبضتني ألفا فأنت طالق لزم) التعليق (من جهته) فليس له إبطاله لأن المغلب فيه حكم التعليق لصحة تعليقه على الشرط. (فأي وقت) فورا كان أو متراخيا، كما لو خلا التعليق عن العوض (أعطته) الزوجة (على صفة يمكنه) أي: الزوج (القبض) فيها بأن لم تكن ثم يد حائلة ظالمة (ألفا فأكثر وازنه) ، ويكون الإعطاء (بإحضاره) أي: الألف للزوج (وإذنها) له (في قبضه) أي: الألف (ولو مع نقص في العدد) اكتفاء بتمام الوزن (بانت) لوجود الصفة (وملكه، وإن لم يقبضه) أي: الزوج الألف بيده لأنه إعطاء شرعي يحنث به من حلف لا يعطي فلانا شيئا إذا فعله معه، فإن هرب الزوج قبل عطيتها أو قالت: يضمنه لك زيد أو اجعله قصاصا مما لي عليك، أو أعطته به رهنا، أو أحالته به، أو نقصت الألف وزنا، أو أعطته سبيكة لم يقع لعدم وجود الصفة.

(و) من قالت لزوجها (طلقني) بألف أو على ألف. أو لك ألف (أو) قالت له (اخلعني بألف أو على ألف، أو ولك ألف، أو) قالت له (إن طلقتني) فلك ألف، أو فأنت بريء من ألف (أو) قالت له: إن (خلعتني فلك) ألف (أو فأنت بريء منه) أي: الألف (فقال لها طلقتك) جوابا لقولها: طلقني. أو إن طلقتني (أو قال لها خلعتك) جوابا لقولها: اخلعني، أو إن خلعتني (ولو لم يذكر الألف) مع قوله: طلقتك أو خلعتك (بانت) منه (واستحقه) أي: الألف ; لأن قوله طلقتك أو خلعتك جواب لما استدعته منه، والسؤال كالمعاد في الجواب أشبه ما لو قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية