دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص66
عالم الكتب
بعني عبدك بألف. فقال: بعتكه ولم يذكر الألف (من غالب نقد البلد) ; لأنه المعهود فينصرف الإطلاق إليه (إن أجابها على الفور) وإلا لم يكن جوابا لسؤالها (ولها) أي: الزوجة (الرجوع) عما قالته لزوجها (قبل إجابته) ; لأنه إنشاء منها على سبيل المعاوضة، فلها الرجوع قبل تمامه بالجواب. كالبيع، وكذا قولها إن طلقتني فلك ألف ونحوه ; لأنه وإن كان تعليقا فهو تعليق لوجوب العرض لا للطلاق إن تواطآ على أن تهبه الصداق أو تبرئه منه على أن يطلقها. كان بائنا، وكذا لو قال: أبرئيني، وأنا أطلقك، أو إن أبرأتيني طلقتك ونحوه مما يفهم منه سؤال الإبراء على أن يطلقها، وأنها أبرأته على أن يطلقها. ذكره الشيخ تقي الدين.
[فصل من سبيل الخلع]
أي: أن يخلع على زوجته منها أو من غيرها (على شيء فطلق لم يستحقه) أي: المسئول عليه ; لأنها استدعت منه فسخا فلم يجبها إليه، وأوقع طلاقا لم تطلبه ولم تبذل فيه عوضا (، ووقع) طلاقه (رجعيا) ; لأنه لم يبذل فيه عوض.
(ومن سئل الطلاق) على عوض (فخلع) ولم ينو به الطلاق (لم يصح) خلعه الذي هو فسخ لخلوه عن العوض ; لأنه مبذول في الطلاق لا فيه.
(و) إن قالت لزوجها: (طلقني) بألف إلى شهر أو بعد شهر لم يستحقه إلا بطلاقها بعده (أو) قال شخص لآخر: (طلقها) أي: امرأتك (بألف إلى شهر أو بعد شهر لم يستحقه) أي: الألف (إلا بطلاقها بعده) أي: الشهر ; لأنه إذا طلقها قبله فقد اختار إيقاع الطلاق بلا عوض، فيقع رجعيا. أما في الأولى فلأن إلى تكون بمعنى من الابتدائية، ويدل عليه أن الطلاق لا غاية لانتهائه وإنما الغاية لابتدائه، وأما في الثانية فواضح. وإن قالت له: طلقني بألف إلى شهر أو بعد شهر. فقال لها: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق استحق العوض، ووقع الطلاق بائنا عند رأس الشهر.
(و) إن قالت لزوجها: طلقني (من الآن إلى شهر) بألف (لم يستحقه إلا بطلاقها قبله) أي: قبل مضي الشهر، ولا تضر الجهالة في وقت الطلاق ; لأنه مما يصح تعلقه على الشرط فصح بذل العوض فيه مع جهل الوقت كالجهالة.
(و) من قالت لزوجها (طلقني
#