دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص630
عالم الكتب
سبيله حيث لا بينة، هذا المذهب، قاله في الإنصاف: لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا.
وقال أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ببينة. فإن لم تكن بينة حلف المدعي أنه لم يقض ولم يبرئ واستحق وقال: هذا رواية واحدة ذكرها ابن أبي موسى، واختاره أبو الوفا وابن عبدوس في تذكرته وقدمه في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير انتهى. قال ابن هبيرة: لا ينبغي للقاضي الحنبلي أن يحكم بهذه المسألة ويجب العمل بقول أبي الخطاب لأنه الأصل وعليه جماهير العلماء فإن ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق من عقد أو غصب أو نحوهما. فلا يقبل قوله: أنه برئ منه إلا ببينة.
(ويصح استثناء النصف فأقل) لا أكثر منه، قال الزجاج: ولم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير، ولو قال مائة إلا تسعة وتسعين. لم يكن متكلما بالعربية ومعناه قول المغني. وتقدم موضحا في الطلاق (فيلزمه) أي المقر (ألف في) قوله (له علي ألف إلا ألفا أو) له علي ألف (إلا ستمائة) لبطلان الاستثناء (و) يلزمه (خمسة في) قوله (ليس لك علي إلا عشرة إلا خمسة) لأنه استثنى النصف، والاستثناء من النفي إثبات (بشرط) متعلق بيصح (أن لا يسكت) المستثنى بين المستثنى منه والمستثنى (ما) أي زمنا (يمكنه كلام فيه) وأن لا يأتي بكلام أجنبي بينهما. لأنه إذا سكت بينهما أو فصل بكلام أجنبي.
فقد استقر حكم ما أقر به فلم يرفع، بخلاف ما إذا اتصل به. فإنه كلام واحد (و) بشرط (أن يكون) المستثنى (من الجنس والنوع) أي جنس المستثنى منه ونوعه. لأن الاستثناء إخراج بعض ما يتناول اللفظ بموضوعه وغير ذلك لا يتناوله اللفظ بموضوعه (ف) من قال عن آخر (له علي هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا ف) استثناؤه (صحيح) لوجود شرائطه (ويلزمه تسليم تسعة) ويرجع إليه في تسليم المستثنى. لأنه أعلم بمراده (فإن ماتوا) إلا واحدا (أو قتلوا) إلا واحدا (أو غصبوا إلا واحدا. فقال هو المستثنى قبل) منه ذلك (بيمينه) لما تقدم، وسائر أدوات الاستثناء في ذلك كإلا، فقول: له علي عشرة سوى درهم أو غير درهم بالنصب أو ليس درهما أو خلا أو عدا أو حاشا درهما ونحوه. فهو مقر بتسعة وإن قال غير درهم: بضم الراء، وهو من أهل العربية كان مقرا بعشرة. لأنها تكون صفة للعشرة المقر بها ولو كانت
#