دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص67
عالم الكتب
به) أي: بألف (على أن تطلق ضرتي) أو قالت له: طلقني بألف (على أن لا تطلقها) أي: الضرة (صح الشرط، والعوض) ; لأنها بذلته في طلاقه، وطلاق ضرتها أشبه ما لو قالت: طلقني، وضرتي بألف (وإن لم يف) لها بشرطها من طلاق ضرتها أو عدمه (فله الأقل منه) أي: الألف (، ومن المسمى) للسائلة ; لأنه لم يطلق إلا بعوض فإن لم يسلم له رجع إلى ما رضي بكونه عوضا وهو المسمى إن كان أقل من الألف فإن كان أكثر فله الألف فقط ; لأنه رضي بكونه عوضا عنها، وعن شيء آخر فإذا جعل كله عنها كان أحظ له.
(و) من قالت لزوجها (طلقني) طلقة (واحدة بألف أو) طلقني واحدة (على ألف أو) طلقني واحدة (ولك ألف، ونحوه) كطلقني واحدة وأعطيك ألفا (فطلق) ها (أكثر) بأن قال: أنت طالق ثنتين أو ثلاثا (استحقه) أي: الألف لإيقاعه ما استدعته وزيادة لوجود الواحدة في ضمن الثنتين، والثلاث، ولذلك لو قال لها: طلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها واحدة وقعت فيستحق العوض بالواحدة، والزيادة التي لم تبذل العوض فيها لا يستحق بها شيئا (ولو أجاب) قولها طلقني واحدة بألف ونحوه (ب) قوله (أنت طالق، وطالق، وطالق بانت) منه (بالأولى) لوقوعها في مقابلة العوض ولم يقع ما بعدها. (وإن ذكر الألف عقب) الطلقة (الثانية) بأن قال أنت طالق، وطالق بألف، وطالق (بانت بها) أي: الثانية ; لأنها بعوض (و) تقع الطلقة (الأولى رجعية ولغت الثالثة) ; لأن البائن لا يلحقها الطلاق (وإن ذكره) أي: الألف (عقبها) أي: الثالثة بأن قال: أنت طالق، وطالق، وطالق بألف (طلقت ثلاثا) وإن لم يذكر الألف، ونوى أنها في مقابلة الكل بانت بالأولى ولم يلحقها ما بعدها وله ثلث الألف ; لأنه رضي بإيقاعها بذلك كما لو قالت: طلقني بألف فقال: أنت طالق بخمسمائة ذكره القاضي، وإن لم ينو شيئا استحق الألف بالأولى، وبانت بها.
(و) من قالت له زوجته (طلقني ثلاثا بألف فطلق أقل) من ثلاث كواحدة أو ثنتين (لم يستحق شيئا) من الألف ; لأنه لم يجبها إلى ما سألته كما لو قال في المسابقة: من سبق إلى خمس إصابات فله كذا فسبق إلى بعضها (وإن لم يكن بقي من الثلاث إلا ما أوقعه ولو لم تعلم) هي بذلك (استحق الألف) ; لأنها حصلت ما يحصل بالثلاث من البينونة، والتحريم.
(ولو قال) لزوج (امرأتاه طلقنا بألف فطلق واحدة) منهما (بانت
#