دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص68
عالم الكتب
بقسطهما) من الألف فيسقط على مهر مثلها (ولو قالته) أي: طلقنا بألف (إحداهما) فقال أنت طالق (فرجعي) سواء كانت المطلقة السائلة أو ضرتها (ولا شيء له) ; لأنها جعلت الألف في مقابلة طلاقها ولم يحصل كقول بعني عبديك بألف فيقول: بعتك أحدهما بخمسمائة.
(و) إن قال لزوجتيه ابتداء (أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة) منهما (طلقت بقسطها) من الألف (و) إن قال لهما: (أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا شئنا، وإحداهما) أي: الزوجتان (غير رشيدة وقع) الطلاق (بها) أي: غير الرشيدة (رجعيا ولا شيء عليها) من الألف أما وقوع الطلاق بها فلأن لها مشيئة ولذلك رجع إلى مشيئتها في النكاح، وأما كونه رجعيا فلأنه لا شيء عليها لعدم نفوذ تصرفها في مالها (و) وقع الطلاق (بالرشيدة ; بائنا بقسطها من الألف) لصحة مشيئة الرشيدة، ونفوذ تصرفها في مالها ويقسط على مهر مثليهما.
(و) إن قال لزوجته (أنت طالق، وعليك ألف أو) أنت طالق (على ألف أو) أنت طالق (بألف فقبلت) ذلك منه (بالمجلس بانت) منه (، واستحقه) أي: الألف ; لأنه طلاق على عوض قد التزم فيه فصح كما لو كان بسؤالها (وإلا) تقبل ذلك بالمجلس (وقع) الطلاق (رجعيا) نصا ; لأنه اشترط العوض على من لم يلتزمه فلنا الشرط (ولا ينقلب الطلاق بائنا إن بذلته) أي: الألف (به) أي: المجلس (بعد ردها) كما لو بذلته بعد المجلس (ويصح رجوعه) أي: الزوج بعد قوله أنت طالق على ألف أو، وعليك ألف أو بألف (قبل قبولها) أي: الزوجة ذلك منه فلا تبين كرجوع من أوجب البيع قبل قبوله.
[فصل إذا خالعته أي الزوجة في مرض موتها المخوف]
فالخلع صحيح ; لأنه معاوضة فصح في المرض كالبيع ومتى اختلف المسمى فيه من العوض أو إرثه منها (فله الأقل من) العوض (المسمى) في الخلع (أو إرثه منها) ; لأنها متهمة في قصد إيصال شيء من مالها إليه بغير عوض على وجه لم تكن قادرة عليه وهو وارث لها فبطل الزائد كما لو أوصت له به أو أقرت، وأما قدر الميراث فلا تهمة فيه فإنها لو لم تخالعه لورثه وإن صحت من مرضها فله جميع ما خالعها عليه كما لو خالعها في
#