شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص69

عالم الكتب

الصحة.

(وإن طلقها) أي: الزوجة رجعيا أو بائنا (في مرض موته ثم وصى) لها بزائد عن إرثها (أو أقر لها بزائد عن إرثها لم تستحق الزائد) عن إرثها إن لم تجز الورثة للتهمة ; لأنه لم يكن له سبيل إلى إيصال ذلك لها وهي في حباله فطلقها ليوصله إليها فمنع منه كالوصية لها.

(وإن خالعها) في مرض موته المخوف (، وحاباها) بأن أخذ منها دون ما أعطاها (فمن رأس المال) ; لأنه لو طلقها بلا عوض صح فمعه أولى.

(ومن وكل) وكيلا (في خلع امرأته مطلقا) فلم يعين له عوضا (فخالع) الوكيل زوجة موكله (ب) عرض (أنقص من مهرها ضمن) الوكيل (النقص) من مهرها، وصح الخلع لانصراف الإذن إلى إزالة ملكه عن البضع بالعوض المقدر شرعا وهو مهرها فإذا أزاله بأقل منه ضمن النقص كالوكيل المطلق في البيع إذا باع بدون ثمن المثل (وإن عين) الزوج (له) أي: لوكيله (العوض) كأن قال: اخلعها على عشرة (فنقص منه) كأن خالعها على تسعة (لم يصح) الخلع ; لأنه إنما أذنه فيه بشرط ما قدر ما من العوض فإذا لم يوجد المقدر لم يوجد الشرط فيشبه خلع الفضولي.

(وإن زاد من وكلته) الزوجة في خلعها (، وأطلقت) بأن لم تقدر له عوضا (على مهرها أو) زاد (من عينت له العوض عليه) أي: على من عينته له (صح الخلع) فيهما (ولزمته) أي: الوكيل (الزيادة) ; لأن الزوجة رضيت بدفع العوض الذي يملكه الخلع به عند الإطلاق أو بالقدر المأذون فيه مع التقدير، والزيادة لازمة للوكيل لبذله لها في الخلع فلزمته كما لو لم يكن وكيلا وإن وكل الزوجات واحدا صح أن يتولى طرفي الخلع.

(وإن خالف) وكيل ما أمر أن يخالع به (جنسا أو حلولا أو نقدا لبلد) بأن وكل في الخلع ببر فخالع بشعير ونحوه أو وكل أن يخالع بعوض حال فخالع به مؤجلا أو أمر أن يخالع بنقد البلد فخالع بغير نقد البلد (لم يصح) الخلع ; لأن الموكل لم يأذن فيه، والوكيل لم يوجد السبب بالنسبة إليه (لا) إن خالف (وكيلها) حلولا بأن وكلته في خلعها بعوض حال فخالع به مؤجلا فيصح الخلع ; لأنه زادها خيرا ; لأن الأجل أحظ بمن عليه الدين ; لأنه مهلة، وتوسعة، وكذا لو وكله الزوج في الخلع بعوض مؤجل فخلع به حالا.

(ولا يسقط ما بين متخالعين من حقوق نكاح) كمهر، ونفقة (أو غيره) كقرض (بسكوت عنها) حال خلع فيتراجعان بما بينهما من الحقوق ; لأن ذلك لا يسقط بلفظ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية