شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص70

عالم الكتب

طلاق فلا يسقط بالخلع كسائر الحقوق (ولا) يسقط ما بين متخالعين من (نفقة عدة حامل ولا بقية ما خولع ببعضه) كسائر الفسوخ، وكالفرقة بلفظ الطلاق.

(ويحرم الخلع حيلة لإسقاط يمين طلاق، ولا يصح) أي: لا يقع الخلع حيلة كذلك ; لأن الحيل خداع لا تحل ما حرم الله، قال الشيخ تقي الدين خلع الحيلة لا يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل ; لأنه ليس المقصود منه الفرقة، وإنما يقصد منه بقاء المرأة مع زوجها، كما في نكاح المحلل، والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده.

قال المنقح في التنقيح (وغالب الناس واقع في ذلك) انتهى. أي: في الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق.

[فصل قال لزوجته خالعتك بألف فأنكرته]

فصل إذا قال لزوجته خالعتك بألف مثلا فأنكرته أي: الخلع بألف بانت بإقراره، وتحلف لنفي العوض (أو) لم تنكر الخلع لكن (قالت إنما خالعت غيري بانت) منه لإقراره بما يوجب ذلك (وتحلف) الزوجة (لنفي العوض) ; لأنها منكرة، والأصل براءتها (وإن أقرت) بأنها خالعته (، وقالت ضمنه) أي: عوض الخلع (غيري) لزمها أو قالت: عوض الخلع (في ذمته) أي: الغير (قال) الزوج: بل (في ذمتك لزمها) العوض، لإقرارها بالخلع، ودعواها أنه في ذمة غيرها أو أنه ضمنه دعوى غير مسموعة.

(وإن اختلفا) أي: المتخالعان (في قدر عوضه) أي: الخلع، بأن قال: خالعتك بألف فقالت بل سبعمائة فقولها (أو) اختلفا في (عينه) أي: العوض، بأن قال: خالعتك على هذه الأمة فقالت: بل على هذا العبد فقر لها (أو) اختلفا في (صفته) أي: العوض بأن قال: خالعتك على عشرة صحاح فقالت: بل مكسرة فقولها (أو) اختلفا في (تأجيله) أي: عوض الخلع بأن قال: خالعتك على مائة حالة. فقالت: بل مؤجلة (ف) القول (قولها) نصا ; لأنها منكرة للزائد في القدر، والصفة، وكذا إن اختلفا في جنسه فقولها ; لأنها غارمة، وإن قال: سألتيني طلقة بألف، فقالت: بل سألتك ثلاثا فطلقتني واحدة بانت بإقراره، والقول قولها في سقوط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية