شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص80

عالم الكتب

عن ابن عباس خلافه أخرجه أيضا أبو داود، وأفتى ابن عباس بخلاف ما روي عن طاوس، وقيل: معناه أن الناس كانوا يطلقون واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وإلا فلا يجوز أن يخالف عمر ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر ولا يكون لابن عباس أن يروي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفتي بخلافه.

وإن طلقها اثنتين لم يأثم ; لأنهما لا يمنعان الرجعة لكن يكره ; لأنه فوت على نفسه تطليقة بلا فائدة ذكره في الشرح، وغيره.

(ولا سنة ولا بدعة مطلقا) أي: لا في زمن ولا عدد (ل) زوجة (غير مدخول بها) ; لأنها لا عدة لها فتنظر بتطويلها (و) لا لزوجة (تبين حملها، و) لا لزوجة (صغيرة، وآيسة) ; لأنها لا تعتد بالأقراء فلا تختلف العدة (فلو قال) الزوج (لإحداهن) أي: المذكورات (أنت طالق للسنة) طلقت في الحال (أو) قال لإحداهن: أنت طالق (للبدعة طلقت في الحال) ; لأن طلاقها لا يتصف بذلك فتلغو الصفة ويبقى الطلاق بدون الصفة فيقع في الحال (و) لو قال لإحداهن: أنت طالق (للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا) في الحال لما سبق (ويدين) قائل ذلك (في غير آيسة إذا قال: أردت إذا صارت من أهل ذلك) أي: السنة أو البدعة لادعائه محتملا (ويقبل) منه ذلك (حكما) ; لأنه فسر كلامه بما يحتمله وهو أعلم بنيته.

(ولمن) أي: ولزوجة (لها سنة، وبدعة) وهو المدخول بها غير الحامل ذات الحيض (إن قاله) أي: قال لها زوجها: أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة (فواحدة تقع في الحال) ; لأنها لا تخلو إما أن تكون في زمن السنة فيقع المعلق بها أو زمن البدعة فتقع المعلقة بها (و) تقع الطلقة (الأخرى في ضد حالها إذن) ; لأنها معلقة على ضد تلك الحال فإن كانت حين القول في طهر لم يصبها فيه وقعت الثانية إذا أصابها أو حاضت وإن كانت حين القول حائضا أو في طهر أصابها فيه وقعت الطلقة الثانية إذا طهرت من حيضة مستقبلة ; لأن الطهر الذي أصابها فيه، والحيض بعده زمان بدعة.

(و) إن قال لمن لها سنة، وبدعة: أنت طالق (للسنة فقط) ، وهي (في طهر لم يطأها فيه يقع في الحال) لوصفه الطلقة بصفتها فوقعت في الحال (و) إن قال لها: أنت طالق للسنة (في حيض طلقت إذا طهرت من) حيضها لوجود الصفة إذن وإن قال لها ذلك (في طهر وطئ فيه) طلقت (إذا طهرت من الحيضة المستقبلة) لما سبق فإن أولج في آخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية