دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص101
عالم الكتب
بثانية (أو كرره) أي الشرط (ثلاثا بالجزاء) بأن قال: أنت طالق إن قمت أنت طالق إن قمت أنت طالق إن قمت فقامت فثلاث (أو) قال: إن قمت (فأنت طالق طلقة معها طلقتان أو) طالق طلقة (مع طلقتين فقامت فثلاث) معا لاقتضاء اللفظ ذلك كقوله ثلاثا (و) إن قال (إن قمت فأنت طالق فطالق أو) إن قمت فأنت طالق (ثم طالق فقامت ف) يقع بها (طلقة إن لم يدخل بها) ; لأنها تبين بالأولى فلا تلحقها الثانية (وإلا) بأن كانت مدخولا بها (فثنتان) إذا قامت لوقوع الأولى رجعية وهي يلحقها طلاقه (وإن قصد) موقع (إفهامها أو) قصد (تأكيدا في مكرر) متصل (مع جزاء) كقوله. إن قمت فأنت طالق إن قمت فأنت طالق يقصد إفهامها أو تأكيدا (فواحدة) لصرفه عن الإيقاع كما سبق في المنجز.
[باب الاستثناء في الطلاق]
(وهو لغة من الثني وهو الرجوع) يقال: ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه فكأن المستثنى رجع في قوله إلى ما قبله. واصطلاحا (إخراج بعض الجملة) أي مدخول اللفظ (ب) لفظ (إلا أو ما قام مقامها) كغير وسوى وليس وعدا وخلا وحاشا (من متكلم واحد) فلا يصح استثناء غير موقع لاعتبار نيته قبل تمام مستثنى منه (وشرط) بالبناء للمجهول (فيه) أي الاستثناء (اتصال معتاد) ; لأن غير المتصل لفظ يقتضي رفع ما وقع بالأول ولا يمكن رفع الطلاق إذا وقع بخلاف المتصل إذ الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة فلا يقع الطلاق قبل تمامها. ولولا ذلك لما صح التعليق ويكون الاتصال (إما لفظا) بأن يأتي به متواليا (أو) يكون (حكما كانقطاعه) أي الاستثناء عما قبله (بتنفس ونحوه) كسعال أو عطاس بخلاف انقطاعه بكلام معترض أو سكوت طويل لا يسير أو طول كلام متصل بعضه ببعض فلا يبطله قال الطوفي.
(و) شرط الاستثناء أيضا نية قبل تمام مستثنى منه فإذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة لم يعتد بالاستثناء إن لم ينوه قبل تمام قوله: ثلاثا (وكذا شرط ملحق) أي لاحق لآخر الكلام كأنت طالق إن قمت فيشترط اتصال عادة ونية قبل تمام أنت طالق.
(و) كذا (عطف
#