شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص103

عالم الكتب

فهو كاستثناء الكل.

وإن أراد الاستثناء من المجموع في ذلك دين وقبل حكمه. قاله في الإقناع (أو) أنت طالق وطالق وطالق (إلا طالقا أو) أنت طالق (ثنتين وطلقة إلا طلقة أو ثنتين ونصف إلا طلقة أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين) يقع ثلاث لما تقدم (أو) أنت طالق ثنتين وثنتين (إلا واحدة يقع ثلاث) طلقات لبقائها بعد الاستثناء (كعطفه بالفاء أو بثم) بأن قال أنت طالق ثنتين فثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة أو أنت طالق ثنتين ثم ثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة، وإن قال: أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة وواحدة وواحدة. قال في الترغيب: وقعت الثلاث على الوجهين.

(و) إن قال لزوجته (أنت طالق ثلاثا أو استثنى بقلبه إلا واحدة تقع) الطلقات (الثلاث) ; لأن العدد نص فيما تناول فلا يقع بالنية ما ثبت بنص اللفظ ; لأنه أقوى منها، وإن نوى بالثلاث اثنتين فقد استعمل اللفظ في غير ما يصلح له فوقع مقتضى اللفظ ولغت النية.

(و) إن قال من له أربع نسوة (نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة) منهن (بقلبه طلقن) كلهن لما سبق (وإن لم يقل الأربع) بل قال: نسائي طوالق واستثنى واحدة منهن بقلبه (لم تطلق المستثناة) ; لأنه اسم عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له واستعمال العام في الخاص كثير فينصرف اللفظ بنية ما أراد فقط.

وإن سألته إحدى نسائه طلاقها فقال: نسائي طوالق و (استثنى من سألته طلاقها دين) ; لأنه لفظ عام يحتمل التخصيص (ولم يقبل) منه ذلك (حكما) ; لأن طلاقه جواب سؤالها لنفسها فدعواه صرفه عنها خلاف الظاهر ; ولأنها سبب الطلاق وسبب الحكم لا يجوز إخراجه من العموم بالتخصيص.

(وإن) كانت (قالت) له طلق نساءك فقال: (نسائي طوالق. طلقت) القائلة كباقي نسائه لعموم اللفظ مع عدم المخصص (ما لم يستثنها) ولو بقلبه فلا تطلق ; لأن خصوص السبب يقدم على عموم اللفظ ويقبل منه حكما.

(وفي) كتاب (القواعد) الأصولية للعلامة علاء الدين بن اللحام (قاعدة المذهب أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه) أي من عدد الطلاق لا إلى ما لفظ به (و) أن (العطف بالواو يصير الجملتين واحدة) أي بخلاف العطف بالفاء وثم (وقاله) أي ما ذكره في القواعد (جمع) قال (المنقح وليس) ما في القواعد وقال جمع (على إطلاقه) بدليل ما تقدم في قوله أنت طالق أربعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية