شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص181
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
خالد ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال سمعت بن عباس يخطب على منبر البصرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن نبي إلا له دعوة يتنجزها في الدنيا وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة وأنا سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وبيدي لواء الحمد وآدم ومن دونه تحت لوائي ولا فخر وذكر حديث الشفاعة بطوله
1489 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا يونس بن محمد ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إني أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر وأعطى لواء الحمد ولا فخر وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله قال البيهقي رحمه الله ومضى قوله ولا فخر أي ولا أقوله متطاولا ولا ممتدحا به على أحد ولم يرد أنه لا فخر له فيه فإن له فخر أعظم الفخر صلى الله عليه وسلم ومنها أنه صلى الله عليه وسلم في الدنيا أكثر الأنبياء أعلاما ومعلوم أن أقل الإعلام إذا كان يوجب الفضيلة فإن كثرة الإعلام توجب لصاحبها اسم الأفضل وقد ذكر الحليمي رحمه الله من أعلام المصطفى صلى الله عليه وسلم وآياته ودلالات صدقه أخبارا كثيرة قد ذكرناها بأسانيدها في كتاب دلائل النبوة من أرادها رجع إليه بتوفيق الله عز وجل قال ومما يدل على فضل نبينا صلى الله عليه وسلم ان الله جل ثناؤه لم يخاطبه في القرآن قط إلا بالنبي أوالرسول ولم يناده باسمه فقال يا أيها النبي يا أيها الرسول وأما سائر الأنبياء عليهم السلام فإنه دعاهم بأسمائهم فقال تعالى