شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص136

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

سأضرب، كما أن " لا تضرب نفى لقوله: اضرب "، ولم أضرب نفى لضربت.

وتقول: كل رجل يأتيك فاضرب، " نصب " لأن يأتيك ههنا صفة، فكأنك قلت: كل رجل صالح اضرب.

فإن قلت: أيهم جاءك فاضرب، رفعته لأنه جعل جاءك فى موضع الخبر، وذلك لأن قوله: فاضرب فى موضع الجواب، وأى من حروف المجازاة وكل رجل ليست من حروف المجازاة. ومثله: زيد إن أتاك فاضرب، إلا أن تريد أول الكلام، فتنصب ويكون على حد قولك: زيدا إن أتاك تضرب، وأيهم يأتك تضرب، إذا كان بمنزلة الذى.

وتقول: زيدا إذا أتاك فاضرب. فإن وضعته في موضع زيد عن يأتك تضرب رفعت، فارفع إذا كانت تضرب جوابا ليأتك، وكذلك حين. والنصب فى زيد أحسن إذا كانت الهاء يضعف تركها ويقبح.

فأعمله فى الأول، وليس هذا فى القياس لأنها تكون بمنزلة حين، وإذا وحين لا يكون واحدا منهما خبرا لزيد. ألا ترى أنك لا تقول: زيد حين يأتينى؛ لأن حين لا تكون ظرفا لزيد.

وتقول: الحر حين تأتينى، فيكون ظرفا، لما فيه من معنى الفعل. وجميع ظروف الزمان لا تكون ظروفا للجثث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية