الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص137
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
فإن قلت: زيدا يوم الجمعة أضرب، لم يكن فيه إلا النصب، لأنه ليس ههنا معنى جزاء، ولا يجوز الرفع إلا على قوله:
كله لم أصنع
ألا ترى أنك لو قلت: زيد يوم الجمعة فأنا أضربه لم يكن، " ولو قلت: زيد إذا جاءنى فأنا أضربه كان جيدا ". فهذا يدلك على أنه يكون على غير قوله زيدا أضرب حين يأتيك.
هذا باب الأمر والنهى
والأمر والنهى يختار فيهما النصب فى الاسم الذى يبنى عليه الفعل ويبنى على الفعل، كما اختير ذلك فى باب الاستفهام؛ لأن الأمر والنهى إنما هما للفعل، كما أن حروف الاستفهام بالفعل أولى، وكان الأصل فيها أن يبتدأ بالفعل قبل الاسم، فهكذا الأمر والنهى، لأنهما لا يقعان إلا بالفعل، مظهرا أو مضمرا.
وهما أقوى فى هذا من الاستفهام؛ لأن حروف الاستفهام قد يستفهم بها
