الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص22
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
كما يكون الفعل صفة، وأما يشكر فإنه لا يكون صفة وهو اسم، وإنما يكون صفة وهو فعل.
وأعلم أن النكرة أخف عليهم من المعرفة، وهي أشد تمكنا؛ لأن النكرة أول، ثم يدخل عليها ما تعرف به. فمن ثم أكثر الكلام ينصرف في النكرة.
وأعلم أن الواحد أشد تمكنا من الجميع، لأن الواحد الأول، ومن ثم لم يصرفوا ما جاء من الجميع ما جاء على مثال ليس يكون للواحد، نحو مساجد ومفاتيح.
واعلم أن المذكر أخف عليهم من المؤنث لأن المذكر أول، وهو أشد تمكنا، وإنما يخرج التأنيث من التذكير. ألا ترى أن " الشيء " يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أو أنثى، والشيء ذكر، فالتنوين علامة للأمكن عندهم والأخف عليهم، وتركه علامة لما يستثقلون. وسوف يبين ما ينصرف وما لا ينصرف إن شاء الله.
وجميع ما لا ينصرف إذا أدخلت عليه الألف واللام أو أضيف انجر؛ لأنها
