شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص23

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

أسماء أدخل عليها ما يدخل على المنصرف. ودخل فيها الجر كما يدخل في المنصرف، ولا يكون ذلك في الأفعال، وأمنوا التنوين. فجميع ما يترك صرفه مضارع به الفعل، لأنه إنما فعل ذلك به لأنه ليس له تمكن غيره، كما أن الفعل ليس له تمكن الاسم.

وأعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم، لئلا يكون الجزم بمنزلة الرفع، فحذفوا كما حذفوا الحركة ونون الاثنين والجميع. وذلك قولك لم يرم ولم يغز ولم يخش. وهو في الرفع ساكن الآخر، تقول: هو يرمي ويغزو ويخشى.

هذا باب المسند والمسند إليه

وهما ما لا يغنى واحد منهما عن الآخر، ولا يجد المتكلم منه بدا. فمن ذلك الاسم المتدأ والمبنى عليه. وهو قولك عبد الله أخوك، وهذا أخوك.

ومثل ذلك يذهب عبد الله، فلا بد للفعل من الاسم كما لم يكن للاسم الأول بد من الآخر في الابتداء.

ومما يكون بمنزلة الابتداء قولك: كان عبد الله منطلقا، وليت زيدا منطلق؛ لأن هذا يحتاج إلى ما بعده كاحتياج المبتدأ إلى ما بعده.

واعلم أن الاسم أول أحواله الابتداء، وإنما يدخل الناصب والرافع

الصفحة السابقة الصفحة التالية