شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص229

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وإنما يجيء ذلك على أن تبين أى فعل فعلت أو توكيدا.

فمن ذلك قولك على قول السائل: أى سير سير عليه؟ فتقول: سير عليه سير شديد، وضرب به ضرب ضعيف. فأجريته مفعولا، والفعل له.

فإن قلت: ضرب به ضربا ضعيفا، فقد شغلت الفعل بغيره عنه. ومثله: سير عليه سيرا شديدا. وكذلك إن أردت هذا المعنى ولم تذكر الصفة، تقول: سير عليه سير وضرب به ضرب، كأنك قلت: سير عليه ضرب من السير، أو سير عليه شيء من السير.

وكذلك جميع المصادر ترتفع على أفعالها إذا لم تشغل الفعل بغيرها.

وتقول: سير عليه أيما سير سيرا شديدا، كأنك قلت: سير عليه بعيرك سيرا شديدا.

وتقول: سير عليه سيرتان أيما سير، كأنك قلت: سير عليه بعيرك أيما سير، فجرى مجرى ضرب زيد أيما ضرب، وضرب عمرو ضربا شديدا.

وتقول على قول السائل: كم ضربة ضرب به، وليس في هذا إضمار شيء سوى كم والمفعول كم، فتقول: ضرب به ضربتان، وسير عليه سيرتان، لأنه أراد أن يبين له العدة، فجرى على سعة الكلام والاختصار، وإن كانت الضربتان

الصفحة السابقة الصفحة التالية