شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص113

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

إلى الصلح، فساروا حتى نزلوا المطابخ: شعبا بأعلى مكة ، واصطلحوا به، وأسلموا الأمر إلى مضاض. فلما جمع إليه أمر مكة فصار ملكها له، نحر للناس فأطعمهم، فاطبخ الناس ويأكلوا، فيقال: ما سميت المطابخ المطابخ إلا لذلك. وبعض أهل العلم يزعم أنها إنما سميت المطابخ، لما كان تبع نحر بها وأطعم، وكانت منزله. فكان الذي كان بين مضاض والسميدع أول بغي كان بمكة فيما يزعمون.

(أولاد إسماعيل وجرهم بمكة) :

ثم نشر الله ولد إسماعيل بمكة، وأخوالهم من جرهم، ولاة البيت والحكام بمكة، لا ينازعهم ولد إسماعيل في ذلك لخؤولتهم وقرابتهم، وإعظاما للحرمة أن يكون بها بغي أو قتال. فلما ضاقت مكة على ولد إسماعيل انتشروا في البلاد، فلا يناوئون قوما إلا أظهرهم الله عليهم بدينهم فوطئوهم.

استيلاء قوم كنانة وخزاعة على البيت وفي جرهم

(بغي جرهم بمكة وطرد بني بكر لهم) :

ثم إن جرهما بغوا بمكة، واستحلوا خلالا من الحرمة، فظلموا من دخلها من غير أهلها، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها، فرق أمرهم. فلما رأت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة، وغبشان من خزاعة ذلك، أجمعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية