سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص170
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يكن معهم ماء، فصلوا بغير وضوء.
فأنزل الله آية التيمم.
فقال لها أسيد بن الحضير: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله لك فيه خيرا.
رواه: ابن نمير، وعلي بن مسهر، عنه (1) .
مالك: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش، انقطع عقدي، فأقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء.
فأتى الناس أبا بكر -رضي الله عنه- فقالوا: ما ترى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله وبالناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء!
قالت: فعاتبني أبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان النبي -صلى الله عليه وسلم- على فخذي.
فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا.
فقال أسيد بن حضير - وهو أحد النقباء -: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر.
قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته. متفق عليه (2) .
