سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص171
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وفي (مسند أحمد) : من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عباد بن (1) عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
أقبلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كنا بتربان - بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال، وهو بلد لا ماء به - وذلك من السحر، انسلت قلادة من عنقي، فوقعت، فحبس علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لالتماسها حتى طلع الفجر، وليس مع القوم ماء، فلقيت من أبي ما الله به عليم من التعنيف والتأفيف، وقال: في كل سفر للمسلمين منك عناء وبلاء، فأنزل الله الرخصة في التيمم، فتيمم القوم، وصلوا.
قالت: يقول أبي حين جاء من الله من الرخصة للمسلمين:
والله ما علمت يا بنية إنك لمباركة، ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر (2) .
أبو نعيم: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار (3) بن حريث، عن النعمان بن بشير، قال:
استأذن أبو بكر على النبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا عائشة ترفع صوتها عليه، فقال:
يا بنت فلانة، ترفعين صوتك على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟
فحال النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبينها.
ثم خرج أبو بكر، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يترضاها، وقال: (ألم تريني حلت بين الرجل وبينك؟) .
ثم استأذن أبو بكر مرة أخرى، فسمع تضاحكهما، فقال:
أشركاني في سلمكما، كما أشركتماني في حربكما.
أخرجه: أبو داود (4) ، والنسائي، من طريق حجاج بن محمد، عن يونس
