سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص399
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الله! خادمك أنس، ادع الله له.
فقال: (اللهم أكثر ماله وولده) .
فأخبرني بعض أهلي أنه دفن من صلبي أكثر من مائة (1) .
حسين بن واقد: عن ثابت، عن أنس، قال:
دعا لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: (اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته) .
فالله أكثر مالي، حتى إن كرما لي لتحمل في السنة مرتين، وولد لصلبي مائة وستة (2) .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل في سنة اثنتين وتسعين وست مائة، أخبرنا محمد بن خلف، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أحمد، ومحمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا علي بن محمد القرظي، حدثنا أبو عمرو بن حكيم، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، فقال: (أعيدوا تمركم في وعائكم، وسمنكم في سقائكم، فإني صائم) .
ثم قام في ناحية البيت، فصلى بنا صلاة غير مكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت: يا رسول الله! إن لي خويصة.
قال: (وما هي؟) .
قالت: خادمك أنس.
فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، ثم قال: (اللهم ارزقه مالا وولدا، وبارك له فيه) .
قال: فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني أمينة ابنتي: أنه دفن من صلبي إلى مقدم الحجاج البصرة تسعة وعشرون ومائة (3) .
