سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص400
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الطيالسي: عن أبي خلدة:
قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: خدمه عشر سنين، ودعا له، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك (1) .
أبو خلدة: ثقة.
عن موسى بن أنس: أن أنسا غزا ثمان غزوات (2) .
وقال ثابت البناني: قال أبو هريرة:
ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من ابن أم سليم -يعني: أنسا (3) -.
وقال أنس بن سيرين: كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر (4) .
وروى: الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، قال:
كان أنس يصلي حتى تفطر قدماه دما، مما يطيل القيام -رضي الله عنه -.
ثابت البناني، قال: جاء قيم أرض أنس، فقال: عطشت أرضوك.
فتردى أنس، ثم خرج إلى البرية، ثم صلى، ودعا، فثارت سحابة، وغشيت أرضه، ومطرت، حتى ملأت صهريجه، وذلك في الصيف، فأرسل بعض أهله، فقال: انظر أين بلغت؟
فإذا هي لم تعد أرضه إلا يسيرا (5) .
