سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص131
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز.
وفي رواية: الخلفاء الراشدون.
وورد عن أبي بكر بن عياش نحوه.
وروى: عباد بن السماك، عن الثوري، مثله.
أبو المليح: عن خصيف، قال:
رأيت في المنام رجلا، وعن يمينه وشماله رجلان، إذ أقبل عمر بن عبد العزيز، فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه، فلصق صاحبه، فجذبه الأوسط، فأقعده في حجره، فقلت: من هذا؟
قالوا: هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا أبو بكر، وهذا عمر.
عبد الرحمن بن زيد: عن عمر بن أسيد، قال:
والله، ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم، فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون.
فما يبرح يرجع بماله كله، قد أغنى عمر الناس.
قال جويرية بن أسماء: دخلنا على فاطمة (1) بنت الإمام علي، فأثنت على عمر بن عبد العزيز، وقالت: فلو كان بقي لنا، ما احتجنا بعد إلى أحد.
وعن ضمرة، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله:
أما بعد، فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم، فاذكر قدرة الله -تعالى- عليك، ونفاد ما تأتي إليهم، وبقاء ما يأتون إليك.
عمر بن ذر: حدثني عطاء بن أبي رباح، قال:
حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز:
أنها دخلت عليه، فإذا هو في مصلاه، يده على خده، سائلة دموعه، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألشيء حدث؟
قال: يا فاطمة، إني تقلدت أمر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب المأسور، والكبير، وذي
