سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص105
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بهذا اللفظ، فقولنا في ذلك وبابه: الإقرار، والإمرار، وتفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم.
وقال ابن عدي: حدثنا محمد بن هارون بن حسان، حدثنا صالح بن أيوب، حدثنا حبيب بن أبي حبيب، حدثني مالك، قال:
يتنزل ربنا - تبارك وتعالى - أمره، فأما هو، فدائم لا يزول.
قال صالح: فذكرت ذلك ليحيى بن بكير، فقال: حسن والله، ولم أسمعه من مالك.
قلت: لا أعرف صالحا، وحبيب مشهور، والمحفوظ عن مالك -رحمه الله- رواية الوليد بن مسلم، أنه سأله عن أحاديث الصفات، فقال: أمرها كما جاءت، بلا تفسير.
فيكون للإمام في ذلك قولان إن صحت رواية حبيب.
أحمد بن عبد الرحيم بن البرقي: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا عمرو بن حسان:
أن أبا خليد قال لمالك: يا أبا عبد الله، إن أهل دمشق يقرؤون: إبراهام (1) .
فقال: أهل دمشق بأكل البطيخ أعلم منهم بالقراءة (2) .
قال له أبو خليد: إنهم يدعون قراءة عثمان.
قال مالك: فهذا مصحف عثمان عندي.
ودعا به، ففتح، فإذا فيه: إبراهام، كما قال أهل دمشق.
قلت: رسم المصحف محتمل للقراءتين، وقراءة الجمهور أفصح وأولى.
