شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 8

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص205

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال إبراهيم بن أعين: قلت لشريك: أرأيت من قال: لا أفضل أحدا؟

قال: هذا أحمق، أليس قد فضل أبو بكر، وعمر؟

وروى: أبو داود الرهاوي، أنه سمع شريكا يقول: علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر.

قلت: ما ثبت هذا عنه.

ومعناه حق، يعني: خير بشر زمانه، وأما خيرهم مطلقا، فهذا لا يقوله مسلم.

قال عبد الرحمن بن يحيى العذري: أعلم أهل الكوفة: سفيان، وأحضرهم جوابا: شريك ... ، وذكر باقي الحكاية.

قال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد الله في إسرائيل وشريك، فقال:

إسرائيل صاحب كتاب، ويؤدي ما سمع، وليس على شريك قياس، كان يحدث الحديث بالتوهم.

ابن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ:

قال شريك لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء.

قال: فأكرهت على أخذ الرزق؟

ثم قال سليمان: حكى لي عبد الله بن صالح بن مسلم، قال:

كان شريك على قضاء الكوفة، فخرج يتلقى الخيزران، فبلغ شاهي (1) ، وأبطأت الخيزران، فأقام ينتظرها ثلاثا، ويبس خبزه، فجعل يبله بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المنهال الغنوي:

فإن كان الذي قد قلت حقا ... بأن قد أكرهوك على القضاء

فما لك موضعا في كل يوم ... تلقى من يحج من النساء؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية