سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص206
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مقيما في قرى شاهي ثلاثا ... بلا زاد سوى كسر وماء (1)
قال سليمان: وحدثني عبد الرحمن بن شريك، قال:
كانت أم شريك من خراسان، فرآها أعرابي وهي على حمار، وشريك صبي بين يديها، فقال: إنك لتحملين جندلة من الجنادل.
وقال موسى بن عيسى لشريك: يا أبا عبد الله! عزلوك عن القضاء، ما رأينا قاضيا عزل!
قال: هم الملوك، يعزلون ويخلعون.
يعرض أن أباه خلع -يعني: من ولاية العهد-.
قال سليمان: قال أبو مطرف: قال لي شريك:
حملت إلى أبي جعفر، فقال لي: قد وليتك قضاء الكوفة.
فقلت: لا أحسن.
فقال: قد بلغني ما صنعت بعيسى، والله ما أنا كعيسى، يا ربيع، يكون عندك حتى يقبل.
فخرجت مع الربيع، فقال: إنه لا يعفيك، فقبلت.
قال ابن أبي خيثمة: وأخبرني سليمان، قال:
لقي عبد الله بن مصعب الزبيري شريكا، فقال: بلغني أنك تنال من أبي بكر، وعمر.
فقال شريك: والله ما أنتقص الزبير، فكيف أنال من أبي بكر، وعمر؟
ثم قال سليمان: وأخبرني أبي، قال:
قيل لأبي شيبة القاضي: قد ولي شريك قضاء الكوفة.
فقال: الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد.
ابن المديني: عن يحيى القطان، قال:
أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة.
وضعف شريكا، وقال:
