شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص16

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

جاءنا.

قال: فوثبوا بي، وقالوا: ألم نقل لك إنما جاء ليفسد عليك حديثك؟

قال: فوثب بي البغداديون، وتعصب لي قوم من أهل الري، حتى كان بينهم شر شديد.

قال عبد الرحمن بن محمد: فقلت لعثمان بن أبي شيبة: حديث طلاق الأخرس عمن هو عندك؟

قال: عن جرير، عن مغيرة قوله.

وقال عبد الرحمن: وكان عثمان يقول لأصحابنا: إنما كتبنا عن جرير من كتبه.

فأتيته، فقلت: يا أبا الحسن! كتبتم عن جرير من كتبه؟

قال: فمن أين؟! وجعل يروغ.

قلت له: من أصوله، أو من نسخ؟

فجعل يحيد، ويقول: من كتب.

فقلت: نعم، كتبتم على الأمانة من النسخ؟

فقال: كان أمره على الصدق، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه - وكانت كتبه تلفت -: هذه نسخة أحدث بها على الأمانة، ولست أدري، لعل لفظا يخالف لفظا (1) ، وإنما هي على الأمانة.

عباس: عن يحيى، سمعت ابن عيينة يقول:

قال لي ابن شبرمة: عجبا لهذا الرازي (2) ! عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة، فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟

قلت: لا.

قال: فلا حاجة لي فيها.

ثم قال يحيى: وسمعت جريرا يقول:

عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء، فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم، أو ما في أيديهم!

قلت: يزري بذلك على نفسه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية