شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص28

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فليتمن ما هذا فيه، فوالله لقد تمنيت أني كنت مت قبل أن ألي القضاء.

وقال بشر الحافي: قال حفص بن غياث: لو رأيت أني أسر بما أنا فيه، لهلكت.

أخبرنا المسلم بن محمد في كتابه، أخبرنا الكندي، أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، أخبرنا القاضي أبو الطيب وابن روح، قالا:

أخبرنا المعافى بن زكريا، حدثنا محمد بن مخلد، حدثني أبو علي بن علان إملاء سنة 266، حدثني يحيى بن الليث،

قال: باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي، وكيل أم جعفر، فمطله بثمنها، وحبسه، فطال ذلك على الرجل، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث، فشاوره.

فقال: اذهب إليه، فقل له: أعطني ألف درهم، وأحيل عليك بالمال الباقي، وأخرج إلى خراسان، فإذا فعل هذا فالقني حتى أشير عليك.

ففعل الرجل، وأعطاه مرزبان ألف درهم.

قال: فأخبره.

فقال: عد إليه، فقل: إذا ركبت غدا، فطريقك على القاضي، تحضر، وأوكل رجلا يقبض المال، وأخرج، فإذا جلس إلى القاضي فادع عليه بمالك، فإذا أقر، حبسه حفص، وأخذت مالك.

فرجع إلى مرزبان، وسأله، فقال: انتظرني بباب القاضي.

فلما ركب من الغد، وثب إليه الرجل، فقال: إن رأيت أن تنزل إلى القاضي حتى أوكل بقبض المال، وأخرج.

فنزل مرزبان، فتقدما إلى حفص بن غياث.

فقال الرجل: أصلح الله القاضي، لي على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم.

فقال حفص: ما تقول يا مجوسي؟

قال: صدق، أصلح الله القاضي.

قال: ما تقول يا رجل، فقد أقر لك؟

قال: يعطيني مالي.

فقال: ما تقول؟

قال: هذا المال على

الصفحة السابقة الصفحة التالية