سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص193
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من أحد شيئا، قبلت منك.
وقال عبد الله: قلت لأبي: بلغني أن عبد الرزاق عرض عليك دنانير؟
قال: نعم، وأعطاني يزيد بن هارون خمس مائة درهم - أظن - فلم أقبل، وأعطى يحيى بن معين، وأبا مسلم، فأخذا منه.
وقال محمد بن سهل بن عسكر: سمعت عبد الرزاق يقول:
إن يعش هذا الرجل، يكون خلفا من العلماء.
المروذي: حدثني أبو محمد النسائي، سمعت إسحاق بن راهويه، قال:
كنا عند عبد الرزاق أنا وأحمد بن حنبل، فمضينا معه إلى المصلى يوم عيد، فلم يكبر هو ولا أنا ولا أحمد.
فقال لنا: رأيت معمرا والثوري في هذا اليوم كبرا، وإني رأيتكما لم تكبرا فلم أكبر، فلم لم تكبرا؟
قلنا: نحن نرى التكبير، ولكن شغلنا بأي شيء نبتدئ من الكتب.
أبو إسحاق الجوزجاني، قال: كان أحمد بن حنبل يصلي بعبد الرزاق، فسها، فسأل عنه عبد الرزاق، فأخبر أنه لم يأكل منذ ثلاثة أيام شيئا.
رواها الخلال، قال: سمعت أبا زرعة القاضي الدمشقي عن الجوزجاني.
قال الخلال: حدثنا أبو القاسم بن الجبلي، عن أبي إسماعيل الترمذي، عن إسحاق بن راهويه، قال:
كنت مع أحمد بن حنبل عند عبد الرزاق، وكانت معي جارية، وسكنا فوق، وأحمد أسفل في البيت.
فقال لي: يا أبا يعقوب، هو ذا يعجبني ما أسمع من حركتكم.
قال: وكنت أطلع، فأراه يعمل التكك، ويبيعها، ويتقوت بها، هذا أو نحوه.
