شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص194

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول:

كنت في إزري من اليمن إلى مكة، قلت: اكتريت نفسك من الجمالين؟

قال: قد اكتريت لكتبي، ولم يقل لا.

وعن إسماعيل ابن علية: أنه أقيمت الصلاة، فقال: ها هنا أحمد بن حنبل، قولوا له يتقدم يصلي بنا.

وقال الأثرم: أخبرني عبد الله بن المبارك - شيخ سمع قديما - قال:

كنا عند ابن علية، فضحك بعضنا، وثم أحمد.

قال: فأتينا إسماعيل بعد، فوجدناه غضبان.

فقال: تضحكون وعندي أحمد بن حنبل!

قال المروذي: قال لي أبو عبد الله:

كنا عند يزيد بن هارون، فوهم في شيء، فكلمته، فأخرج كتابه، فوجده كما قلت، فغيره، فكان إذا جلس، يقول:

يا ابن حنبل، ادن، يا ابن حنبل، ادن ها هنا.

ومرضت فعادني، فنطحه الباب.

المروذي: سمعت جعفر بن ميمون بن الأصبغ، سمعت أبي يقول:

كنا عند يزيد بن هارون، وكان عنده المعيطي، وأبو خيثمة، وأحمد، وكانت في يزيد -رحمه الله- مداعبة، فذاكره المعيطي بشيء.

فقال له يزيد: فقدتك، فتنحنح أحمد، فالتفت إليه، فقال: من ذا؟

قالوا: أحمد بن حنبل.

فقال: ألا أعلمتموني أنه ها هنا؟

قال المروذي: فسمعت بعض الواسطيين يقول:

ما رأيت يزيد بن هارون ترك المزاح لأحد إلا لأحمد بن حنبل.

قال أحمد بن سنان القطان: ما رأيت يزيد لأحد أشد تعظيما، منه لأحمد بن حنبل، ولا أكرم أحدا مثله، كان يقعده إلى جنبه، ويوقره، ولا يمازحه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية