سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص195
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحدا أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل.
قلت: قال هذا، وقد رأى مثل الثوري ومالك وابن جريج.
وقال حفص بن غياث: ما قدم الكوفة مثل أحمد.
وقال أبو اليمان: كنت أشبه أحمد بأرطاة بن المنذر.
وقال الهيثم بن جميل الحافظ: إن عاش أحمد، سيكون حجة على أهل زمانه.
وقال قتيبة: خير أهل زماننا ابن المبارك، ثم هذا الشاب -يعني: أحمد بن حنبل- وإذا رأيت رجلا يحب أحمد، فاعلم أنه صاحب سنة.
ولو أدرك عصر الثوري والأوزاعي والليث، لكان هو المقدم عليهم.
فقيل لقتيبة: يضم أحمد إلى التابعين؟
قال: إلى كبار التابعين.
وقال قتيبة: لولا الثوري، لمات الورع، ولولا أحمد، لأحدثوا في الدين، أحمد إمام الدنيا.
قلت: قد روى أحمد في (مسنده) عن قتيبة كثيرا.
وقيل لأبي مسهر الغساني: تعرف من يحفظ على الأمة أمر دينها؟
قال: شاب في ناحية المشرق -يعني: أحمد-.
قال المزني: قال لي الشافعي: رأيت ببغداد شابا، إذا قال: حدثنا، قال الناس كلهم: صدق.
قلت: ومن هو؟
قال: أحمد بن حنبل.
وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول:
خرجت من بغداد، فما خلفت بها رجلا أفضل، ولا أعلم، ولا أفقه، ولا أتقى من أحمد بن حنبل.
وقال الزعفراني: قال لي الشافعي:
ما رأيت أعقل من أحمد، وسليمان بن داود الهاشمي.
