سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص196
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال محمد بن إسحاق بن راهويه: حدثني أبي، قال:
قال لي أحمد بن حنبل: تعال حتى أريك من لم ير مثله، فذهب بي إلى الشافعي.
قال أبي: وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل.
ولولا أحمد وبذل نفسه، لذهب الإسلام - يريد المحنة -.
وروي عن إسحاق بن راهويه، قال: أحمد حجة بين الله وبين خلقه.
وقال محمد بن عبدويه: سمعت علي بن المديني يقول:
أحمد أفضل عندي من سعيد بن جبير في زمانه؛ لأن سعيدا كان له نظراء.
وعن ابن المديني، قال: أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة.
وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة: أحمد بن حنبل - وهو أفقههم - ... ، وذكر الحكاية.
وقال أبو عبيد: إني لأتدين بذكر أحمد، ما رأيت رجلا أعلم بالسنة منه.
وقال الحسن بن الربيع: ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك في سمته وهيئته.
الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، قال:
كنا في مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة، فجعلوا يثنون على أحمد بن حنبل، فقال رجل: فبعض هذا.
فقال يحيى: وكثرة الثناء على أحمد تستنكر! لو جلسنا مجالسنا بالثناء عليه، ما ذكرنا فضائله بكمالها.
وروى عباس، عن ابن معين، قال: ما رأيت مثل أحمد.
