سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص67
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حدث عنه: جعفر الخلدي، وأبو محمد الجريري، وأبو بكر الشبلي، ومحمد بن علي بن حبيش، وعبد الواحد بن علوان، وعدة.
قال ابن المنادي: سمع الكثير، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة، ورزق الذكاء وصواب الجواب.
لم ير في زمانه مثله في عفة وعزوف عن الدنيا.
قيل لي: إنه قال مرة: كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ولي عشرون سنة.
وقال أحمد بن عطاء: كان الجنيد يفتي في حلقة أبي ثور.
عن الجنيد، قال: ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا، إلا وقد جعل لي فيه حظا.
وقيل: إنه كان في سوقه وورده كل يوم ثلاث مائة ركعة، وكذا كذا ألف تسبيحة.
أبو نعيم: حدثنا علي بن هارون، وآخر، قالا:
سمعنا الجنيد غير مرة يقول: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه، لا يقتدى به.
قال عبد الواحد بن علوان: سمعت الجنيد يقول: علمنا - يعني: التصوف - مشبك بحديث رسول الله.
وعن أبي العباس بن سريج: أنه تكلم يوما، فعجبوا! فقال: ببركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد.
وعن أبي القاسم الكعبي، أنه قال مرة: رأيت لكم شيخا ببغداد، يقال له: الجنيد، ما رأت عيناي مثله! كان الكتبة - يعني: البلغاء - يحضرونه
