سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص17
دار الحديث
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
(والنسائي) هو أحمد بن شعيب الخراساني ذكر الذهبي أن مولده سنة خمس عشرة ومائتين، وسمع من سعيد وإسحاق بن راهويه وغيره من أئمة هذا الشأن بخراسان والحجاز والعراق ومصر والشام والجزيرة، وبرع في هذا الشأن وتفرد بالمعرفة والإتقان وعلو الإسناد واستوطن مصر. قال أئمة الحديث: إنه كان أحفظ من مسلم صاحب الصحيح. وسننه أقل السنن بعد الصحيحين حديثا ضعيفا، واختار من سننه كتاب (المجتبى) لما طلب منه أن يفرد الصحيح من السنن، وكانت وفاته يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من شهر صفر سنة ثلاث وثلثمائة بالرملة، ودفن ببيت المقدس، ونسبته إلى " نساء " بفتح النون وفتح السين المهملة وبعدها همزة، وهي مدينة بخراسان خرج منها جماعة من الأعيان.
(وابن ماجه) هو أبو عبد الله محمد بن ماجه القزويني؛ مولده سنة سبع ومائتين، وطلب هذا الشأن ورحل في طلبه وطاف البلاد حتى سمع أصحاب مالك والليث، وروى عنه خلائق، وكان أحد الأعلام، وألف السنن، وليست لها رتبة ما ألف من قبله؛ لأن فيها أحاديث ضعيفة بل منكرة، ونقل عن الحافظ المزي أن غالب ما انفرد به ضعيف، ولذا جرى كثير من القدماء على إضافة الموطأ إلى الخمسة، قال المصنف: وأول من أضاف ابن ماجه إلى الخمسة أبو الفضل بن طاهر في الأطراف، كذا في شروط أئمة السنة، ثم الحافظ عبد الغني، في كتابه أسماء الرجال؛ وكانت وفاته يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة ثلاث، أو خمس وسبعين ومائتين.
(وبالستة) أي: والمراد بالستة إذا قال: أخرجه الستة (من عدا أحمد) وهم المعروفون بأهل الأمهات الست (وبالخمسة من عدا البخاري ومسلما وقد أقول) عوضا عن قوله الخمسة (الأربعة) وهم أصحاب السنن إذا قيل أصحاب السنن (وأحمد، و) المراد (بالأربعة) عند إطلاقه لهم (من عدا الثلاثة الأول) الشيخين وأحمد (و) المراد (بالثلاثة) عند إطلاقه لهم (من عداهم) أي من عدا الشيخين وأحمد، والذي عداهم هم الأربعة أصحاب السنن (وعدا الأخير) وهو ابن ماجه فيراد بالثلاثة: أبو داود والترمذي والنسائي (و) المراد (بالمتفق) إذا قال متفق عليه (البخاري ومسلم) فإنهما إذا أخرجا الحديث جميعا من طريق صحابي واحد قيل له: متفق عليه: أي بين الشيخين (وقد لا أذكر معهما) أي الشيخين (غيرهما) كأنه يريد أنه قد يخرج الحديث السبعة أو أقل فيكتفي بنسبته إلى الشيخين) (وما عدا ذلك) أي ما أخرجه غير من ذكر كابن خزيمة والبيهقي والدارقطني (فهو مبين) بذكره صريحا.
(وسميته) أي المختصر: (بلوغ المرام) هو من بلغ المكان بلوغا وصل إليه، كما في القاموس، والمرام: الطلب، والمعنى الإضافي: وصول الطلب بمعنى المطلوب: أي فالمراد
#
