شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حوار مع د."إبراهيم الزعفراني" حول نصيحته بـ"حلِّ حزب النور"!

الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق

https://www.facebook.com/ibrahim.zafarany/posts/10155919598822612

وكان نص المنشور كالتالي:

"مِن الواضح أن أنصار الشرعية (أنصار الاستحقاقات الانتخابية الخمسة) يديرون ظهورهم لمقاصد الشرعية الإسلامية، وهم يحددون موقفهم مِن الانتخابات المصرية القادمة عام 2018م.

فلنستعرض باختصارٍ شديدٍ بعضًا مِن هذه المقاصد الشرعية، والقواعد الكلية الأصولية في شريعتنا الإسلامية، ثم نكمل الحديث:

- لا ضرر ولا ضرار.

- الضرر يزال.

- الضرر يدفع بقدر الإمكان.

- الضرر لا يزال بمثله.

- الضرر الأشد يزال بالأخف.

- يتحمل الضرر الخاص لدفع ضررٍ عام.

- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

- إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما.

- الضرورات تبيح المحظورات.

- الضرورة تقدر بقدرها.

- الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.

- ما أبيح لسببٍ بطُل بزواله.

- المشقة تجلب التيسير.

وفي ضوء هذه القواعد العامة يقوم مَن لديه أدوات الاجتهاد باستنباط الأحكام الفقهية مِن خلال أدلة الإسلام التفصيلية، وهي ميزان لكل مسلم في ضوئها يحدد طريقه، ويتخذ موقفه وقراراته.

أقول ذلك بمناسبة الحراك القائم للانتخابات المصرية المقبلة في النصف الأول مِن العام القادم، وأرى أنصار الشرعية قد أداروا لها ظهورهم، وكبروا أدمغتهم بقول متحدث الإخوان: إن أمر الانتخابات القادمة لا يعنينا مِن قريبٍ أو بعيدٍ.

وكأن أمر مصر لا يعنيهم ومصالح العباد لا قيمة لها عندهم، ما يعنيهم هو ألا تسقط الاستحقاقات الانتخابية الخمس (الفرائض الخمس على حد تعبير منتقديهم مِن الإسلاميين)، والتي أصبحتْ بدورها بعد مرور السنوات واستنفاد مدة صلاحيتها الدستورية، محل خلاف وإشكال قانوني ودستوري.

فإن كنتم تمارسون سياسة فليس مِن السياسة أن تكشفوا أوراقكم، وتعلنوا موقفكم مِن الآن؛ فلعل ما تتكشف عنه الأيام والأمور في المستقبل ما يدعوكم لتغييرها، ومِن الأفضل أن لا يستطيع خصمك معرفة اتجاه قرارك، وأن تترك فرصة لأن يخطب الجميع ودك ويتبنوا بعض المبادئ بما تملكه مِن رصيدٍ لحصد أكبر المكاسب، وإن كنت تمارس دين فراجعوا مِن فضلكم مقاصد شريعتنا الإسلامية وقواعدها الكلية، وابنوا عليها قراراتكم ومواقفكم. وفي رؤيتي المتواضعة: إن موقف أنصار الشرعية لا يتفق مع هذا ولا ذاك!" (انتهى المنشور) .

سادسًا: كيف يطبـِّق الإخوان وأنصارهم قواعد المصلحة والمفسدة في الحياة الشخصية:

كتب د."إبراهيم الزعفراني" منشورًا بعنوان: "خروجي مِن السجن لزيارة أبي المريض وحديث دار بيني وبين أ/ عاكف رحمة الله عليه":

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10155796796992612&set=a.10152123194342612.1073741825.694212611&type=3

وكان نص المنشور:

"عشتُ مع أ.عاكف ما يزيد عن عامين بسجن ملحق مزرعة طرة مِن أوائل عام 1996 حتى أبريل 1998م، وقد شارف على السبعين مِن عمره لكنه كان مرحًا نشطًا يستيقظ مبكرًا، يقوم بعمل طابور رياضي يومي صباحًا، معه كبار السن ممَن معنا مِن الإخوان، يعكف على مصحفه جل وقته، يشاركنا حضوره في الملاعب وتحكيمه مبارياتنا الرياضية

- يتعامل بروحٍ مِن الاحترام والتقدير لمَن حوله، ويحضرني موقفان يدلان على هذه الصفة:

الأول: علمتُ مِن زوجتي في أحد زياراتها لي في السجن بمرضٍ شديد أصاب أبي الذي قارب على الثمانين مِن العمر، وأن إخوان الإسكندرية تواصلوا مع إدارة جهاز "أمن الدولة" لتسهيل خروجي لرؤيته ، تقدمتُ أنا أيضًا بطلبٍ لمصلحة السجون لزيارته، وتمت الموافقة.

وأثناء توجهي لبوابة السجن لركوب سيارة الترحيلات رافقني أ."عاكف" ودار بيننا الحديث الآتي: قال إبراهيم في الغالب سوف يلتقي بك مأمور السجن في مكتبه قبْل خروجك وفي الغالب أيضًا ستجد وسائل الإعلام موجودة بمكتبه للحديث معك، كما حدث مع أخوك "خيرت الشاطر" عندما خرج لحضور عقد زواج ابنته، ولكنه رفض الحديث إليهم .

فهمتُ ما يقصد، فقلت يا أ."عاكف" أنا شخصية غير شخصية م."خيرت" فله أن يفعل ما يوافق شخصيته، كما أن لي الحق أيضًا أن أتصرف بما يوافق شخصيتي . فهم أ."عاكف" ما أقصده، فقال: أتفق معك، تمام، إن لم يكن مثلك يحسن التصرف في مواقفه فمَن يحسنها إذن؟ كنا قد وصلنا امام باب مكتب المأمور فعانقني وانصرف.

وبالفعل تحدثتُ مع الصحف في وجود القناة المصرية الأولى عما نعانيه مِن تدهور في الخدمات الصحية داخل السجن، وعندما سئلت: هل لك مِن رسالة توجهها لوزير الداخلية ولرئيس الجمهورية بمناسبة السماح لك بزيارة والدك؟

فوجهتُ نداءً لرئيس الجمهورية بالإفراج عن إخواني الذين تجاوزوا الستين عامًا مِن أعمارهم أسوة بما فعل مع الحاج حلمي حمود، وكان أكبر المحبوسين سنًّا وقد قارب على التسعين عامًا، والذي تم أطلق سراحه قبْل خروجي للزيارة بأيامٍ قليلة بقرارٍ رئاسي، دون أن يقدم هو طلبًا بذلك.

وقلتُ: حسنًا فعل وزير الداخلية بالسماح لنا بالخروج لحضور بعض المناسبات الإنسانية، وإن كان الأصل أن نتمتع بحريتنا كاملة خارج السجون فنحن مواطنون مدنيون، قد حوكمنا أمام قضاء عسكري مفتقد لكل معايير العدالة.

لقد قدَّرتُ -ولا زلت- أقدر للأستاذ "عاكف" صحبته لي حتى مكتب مأمور السجن، ولطفه في إرسال رسالته لي، وقناعته وتجاوبه مع رسالتي إليه. رحمة الله عليه. سوف أورد الموقف الثاني في التدوينة اللاحقة بإذن الله" (انتهى المنشور) .

وبالفعل تصرف د."إبراهيم" تصرفًا حسنًا أحسن فيه النصيحة، وألانها غاية اللين؛ حتى إنه اكتفى بالمطالبة بالإفراج عن كبار السن (فهل قال أحدٌ له: إنه بذلك راضٍ عن سجن الشباب؟!).

ولقد أثنى على هذا التصرف مِن وزير الداخلية (فهل قال له أحدٌ: إنه بذلك يثني على كل أفعاله؟! الإجابة: لا. فليحمد د."الزعفراني" الله -تعالى- أن السلفيين ما زالوا على العهد، لا يستحلون البغي على المخالف).

الصفحة السابقة الصفحة التالية