شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مِن جهود "الأزهر" لدعم القضية الفلسطينية

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

وُلد في بلدة (عنبتة) مِن قضاء طولكرم بلواء السامرة (وسط شمال فلسطين)، كان أبوه عمدة البلدة، جاء إلى الأزهر فدرس به ستة أعوام عاد بعدها إلى فلسطين، واشتغل بالتدريس فترة ثم انضم للمجاهدين في عام 1929م، واشترك في ثورة 1936م، وتولى القيادة العامة للمجاهدين في شمال فلسطين، واُستشهد -رحمه الله- في أبريل 1938م على يد مجموعةٍ مِن الجنود الإنجليز.

الشيخ "أمين العوري":

وُلد في بلدة (بيت عور) شمال شرق فلسطين، ورحل وهو صغير إلى القدس، حيث كان والده يشغل منصبًا رفيعًا بالمجلس الإسلامي الأعلى. أرسله أبوه للتعلم في الأزهر، فجاور فيه نحو اثنتي عشرة سنة، فلما عاد إلى فلسطين تولى وظيفة قيم الصخرة المشرفة ببيت المقدس، ثم أُسند إليه منصب أمين عام سر الإفتاء، بالإضافة إلى عمله بوظيفة التدريس بمسجد الصخرة، واشترك في ثورة 1936م فكان موضع ثقة المجاهدين، وأشرف على تنظيمهم، واستشهد في عملية فدائية ضد قطار للبضائع قادم مِن "يافا" متجهًا إلى "القدس" في 21 نوفمبر عام 1936م.

الشيخ "فوزي الإمام":

وُلد بمدينة يافا حوالي عام 1901م، كان أبوه إمام مسجد العجمي بمدينة يافا، والتحق بالأزهر لمدة سبعة أعوام ثم عاد إلى فلسطين وعمل بالوعظ في المسجد الذي كان يعمل فيه أبوه مِن قبْل، فكان يحض الشباب على المقاومة، وشارك في ثورة 1936م، وكوَّن فرقًا باسم الحرس الوطني مِن شباب يافا تولى قيادتها لحماية الأحياء العربية مِن اعتداءات اليهود، واستشهد في فبراير 1948م.

الشيخ "حسن البطة":

وُلد في خان يونس، التحق بالأزهر حيث درس بكلية الشريعة الإسلامية، والتحق بتخصص التدريس في نوفمبر 1947م، فكان يجتمع بالطلبة الفلسطينيين مِن الأزهريين وغيرهم في رواق الشام يحثهم على أداء واجبهم نحو وطنهم، وعاد إلى خان يونس في أبريل 1948م ليشارك في النضال ضد اليهود، واشترك مع رفاق له مع القوات المصرية في حرب 1948م، حيث قَدَّم للقوات المصرية خدماتٍ كثيرة.

وعاد للتدريس حتى عام 1954م، ثم التحق بالجيش الفلسطيني، وشارك في صد العدوان الثلاثي في عام 1956م، ووقع أسيرًا في يد القوات الإسرائيلية التي قامتْ بقتله -رحمه الله-.

مؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية والقضية الفلسطينية:

يُعد مجمع البحوث الإسلامية أحد الهيئات الدينية التابعة للأزهر، بل هو الهيئة العليا للبحوث الإسلامية فيه، وقد شهدتْ مؤتمرات المجمع عبْر عقودٍ طويلة نشاطًا ملحوظًا في دعم القضية الفلسطينية:

- ففي المؤتمر الأول له في شوال 1383هجريًّا - مارس 1964م أصدر المؤتمر بيانًا يؤكِّد فيه على أن الصهيونية هي استعمارٍ جديدٍ يجب مجاهدته، منبهًا على خطر قيام دولة إسرائيل، وداعيًا إلى مؤازرة شعب فلسطين للعودة إلى وطنه السليب.

وفي المؤتمر الثاني في المحرم 1385هجريًّا - مايو 1965م جاء في توصياته أن القضية الفلسطينية هي قضية المسلمين جميعًا، وأن الدفاع عنها والعمل مِن أجل تحريرها فرض على المسلمين جميعًا، وناشد الجميع أن يؤازروا منظمة التحرير الفلسطينية للقيام بواجبها في الدفاع عن الوطن السليب.

وقد شهدت هذه الفترة مِن الستينيات زيادة المنح المقدمة مِن الأزهر للفلسطينيين.

- وفي المؤتمر الرابع الذي عقد في رجب 1388 هجريًّا - سبتمبر 1968م -أي بعد هزيمة 1967م واستيلاء اليهود على المسجد الأقصى- جاء في التوصيات: الدعوة إلى دعم كفاح شعب فلسطين، وتعبئة القوى الروحية للأمة وتعميق القيم الإسلامية بيْن الشباب، وفي كل وسائل الإعلام. وزيادة التعاون والتنسيق الاقتصادي بيْن الدول العربية والإسلامية بما يحقق تكاملها. وأكد المؤتمر على صحة الفتوى الصادرة مِن علماء المسلمين وقضاتهم في الضفة الغربية في جمادى الأولى 1387هجريًّا - أغسطس 1967م، والمتضمنة أن المسجد الأقصى يشمل شرعًا المسجد الأقصى ومسجد الصخرة والساحات المحيطة بها، وما حوله مِن السور والأبواب، وأن أي عدوان على أي جزءٍ منها يُعد انتهاكًا لحرمة المسجد ككل.

- وفي المؤتمر الخامس في ذي الحجة 1389 هجريًّا - فبراير 1970م، والذي أعقب محاولة حرق المسجد الأقصى في 21 أغسطس 1969م، اعتبر المؤتمر هذه الجريمة مرحلة مِن مراحل العدوان الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية في فلسطين، وطالب في توصياته بالعمل الجاد لدرء هذا الخطر الذي يستهدف مقدسات الأمة، وأكد على ما سبق اتخاذه مِن إنشاء صندوق للجهاد في كل بلد إسلامي، وتشكيل لجان مِن علماء المسلمين وأصحاب الغيرة الإسلامية لتنظيم هذا الدعم فعليًّا.

- وفي المؤتمر السادس في المحرم 1391 هجريًّا - مارس 1961م جاءت التوصية بجمع المخطوطات التي تؤرخ لبيت المقدس حيثما توجد، ليطلع العالم عليها للتعرف على تراث القدس، وقد رفض المؤتمر الدعوة إلى تدويل مدينة القدس.

- وفي المؤتمر السابع في شعبان 1392 هجريًّا - سبتمبر 1972م وجَّه المدعون نداءً يناشدون ملوك ورؤساء الدول الإسلامية والعربية باتخاذ موقفٍ حاسمٍ إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على الدول العربية، وطالبهم بجمع الكلمة وإعداد العدة لمجابهة العدو.

- وفي المؤتمر الثامن في ذي القعدة 1397 هجريًّا - أكتوبر 1977م -أي بعد حوالي أربع سنوات مِن حرب أكتوبر 1973م- أكَّد المؤتمر على ما جاء مِن قرارات بشأن القضية الفلسطينية في المؤتمرات السابقة، وكذلك بنفس المضمون جاءت التوصيات في المؤتمر التاسع الذي عقد في العيد الألفي للأزهر، وذلك في جمادى الآخرة 1403 هجريًّا - مارس 1983م.

- وفي المؤتمر الحادي عشر الذي عقد في رجب 1408 هجريًّا - مارس 1988م تضمنتْ توصياته التأكيد على أن الذود عن المسجد الأقصى واجب ديني ماضٍ إلى أن يرث الله -تعالى- الأرض ومَن عليها، كما حيا المؤتمر الانتفاضة الشعبية الفلسطينية التي قامتْ في نفس العام، وأهاب بالمجتمع الدولي للعمل على وقف العدوان على الشعب الفلسطيني المطالِب بحقه المشروع.

مِن بيانات الأزهر حول فلسطين:

أصدر الأزهر العديد مِن البيانات حول فلسطين والقدس، تؤكِّد تضامنه مع حقوق الشعب الفلسطيني، فمِن ذلك:

الصفحة السابقة الصفحة التالية