"حزب النور" يؤيد ترشيح "السيسي"... كيف؟ ولماذا؟
جمال متولي • قضايا معاصرة
كذلك مِن أخطائنا الاقتصادية: اتباعنا للبرامج الإصلاحية لصندوق النقد الدولي التي أدت بنا إلى ارتفاع الديون الخارجية والداخلية، لحدود مخيفة مِن ناحية، ومِن ناحية أخرى: زادت مِن إفقار الفقراء التي لم تفلح برامج الحماية الاجتماعية في مواجهتها.
لذلك طالب الحزب الرئيس العمل على:
- التوسع في إقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية، والأولوية في ذلك للمصانع وخطوط الإنتاج المتوقفة والمتعثرة.
- التوسع في المشروعات الزراعية واستصلاح الأراضي لتوفير السلع الرئيسة التي يحتاجها الاستهلاك الداخلي والخارجي للتصدير، مع رفع مستوي المزارعين والعناية بهم تقنيًّا وفنيًّا واجتماعيًّا.
- إعطاء أولوية واهتمام الدولة بالمشروعات الصغيرة التي تستوعب أكبر عددٍ مِن البطالة، مع العناية ببرامج التعليم والتدريب اللازم للسوق المحلي والإفريقي والعربي.
- معالجة الآثار السلبية للإجراءات الاقتصادية على الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل، والإسراع في سياسة تضييق الفجوة بيْن طبقات المجتمع وحماية الطبقة الوسطي مِن التآكل.
- الوقف الفوري لسياسة الاقتراض، وضرورة ألا تكون لسدِّ عجز الموازنة؛ حماية للأجيال القادمة مِن زيادة كاهلها بالأعباء التي تلتهم كل جهود التنمية.
- الإسراع في توجيه القروض المتحصلة فعلًا إلى مشروعات الإنتاج التي تسهم، بل وتتحمل مسؤولية سدادها دون تكلفةٍ جديدة على الشعب حاليًا أو مستقبلًا.
- وضع الخطط والبرامج الضامنة لتحمل الأغنياء للقسط الأكبر مِن فاتورة الإصلاح الاقتصادي تحقيقًا للعدالة الاجتماعية، مع توفير برامج حوافزهم، وتحفيزهم لزيادة الاستثمار.
- ربط الأسعار بالأجور حماية لأصحاب الدخول الصغيرة.
- اعتماد سياسة ترشيد الإنفاق الحكومي الحقيقي، وإعداد الخطط والبرامج لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك الحكومي والشعبي في جميع المجالات.
- إطلاق يد الأجهزة الرقابية المختلفة لضرب الفساد في كل اتجاه، وفق خطة شاملة لاقتلاعه مِن جميع المؤسسات والمرافق.
الأولوية الثالثة: مكافحة الإرهاب وتجديد الخطاب الديني:
- يدرك الحزب ويعي تمامًا حجم المؤامرة على مِصر أرضًا وشعبًا، وأن الإرهاب ما هو إلا حلقة مِن حلقات هذه المؤامرة التي يهمها أن تعيق تقدم ونهضة مصر وشعبها.
- ويرى أن الإرهاب يعمل على زعزعة المجتمع وتبديد ثرواته، وكان الحزب مِن أوائل الفاعلين سياسيًّا وعمليًّا على الأرض في مواجهة الأفكار التكفيرية والتخريبية -وما زال-.
- ويؤازر الحزب بقوةٍ الدولة في خطواتها وحطتها في الحرب على الإرهاب فِكرًا وحركة.
ويري الحزب ويطالب:
- باعتبار المواجهة الفكرية والمنهجية لظاهرة الإرهاب أهمية كبرى لا تقل عن أهمية المواجهة الأمنية.
- ضرورة التعاون بيْن المؤسسات الدينية الرسمية "وعلى الرأس منها: الأزهر الشريف". والشعبية: "الجمعيات الدعوية"، والاستفادة مِن كل كيانٍ وفردٍ يسهم في هذه المواجهة.
- ضرورة تبني الدولة بمؤسساتها الدينية والتعليمية والثقافية الحفاظ على ثوابت الأمة المصرية مِن عقائد وعبادات وأخلاق، مع التصدي الجاد وفق الدستور والقانون لمَن يطعنون في هذه الثوابت ثقافيًّا وإعلاميًّا؛ حماية لشبابنا مِن كافة أشكال وصور الانحراف أولًا، ثم سدًّا لحجج وإدعاءات الجماعات المتطرفة عليها بالتحلل مِن هذه الثوابت.
- ترسيخ قيمة الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية في نفوس الشعب عمومًا والأجيال الناشئة خصوصًا.
- تعظيم الاستفادة مِن الجمعيات الدعوية والدعاة الوسطيين والمثقفين والإعلاميين الذين يوازنون بيْن الحفاظ على الهوية وقيم المجتمع المصري ومواكبة التطوير والتحديث في المواجهة الفكرية والثقافية، وخاصة مع أولئك الذين يبدون استعدادًا حقيقيًّا للمراجعة الفكرية والمنهجية، ولم يحملوا سلاحًا أو يرتكبوا جرائم عنف وتخريب ضد الوطن.
الأولوية الرابعة: إصلاح المجال السياسي:
وذلك بتفعيل النصوص الدستورية التي تنص على بناء نظامٍ يقوم على التعددية الحزبية، وأن الأحزاب الرسمية المؤيدة والمعارضة على حد سواء جزءٌ مِن نظام الدولة.
وإعادة النظر في قوانين الانتخابات البرلمانية العاملة بنظام القائمة المطلقة المغلقة التي أدت لانسداد المنافذ، وعكرت الأجواء السياسية، وجعلت الدولة في مرمى الطاعنين فيها مِن جماعات ومنظمات ودول الكراهية.
ولابد مِن الإيمان الكامل والعميق بأن تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بفتح المجال السياسي أمام المواطنين هو الخطوة الأولى، بل والأهم في امتلاك القدرة الاقتصادية، وتعزيز قيمة الدولة وتمدد نفوذها ومكانتها الدولية، واليقين بأن ذلك هو الضمانة الأولى، بل والوحيدة لخلق مجتمع يتمتع بالحيوية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن هذا المسلك يوحِّد بيْن القيادة وكل المجتمع مهما كانت درجات التباين بينهما في السياسات الإجرائية.
الأولوية الخامسة: مجال العلاقات الخارجية:
يرى الحزب أن مِصر في طريقها لاستعادة مركزها ومكانتها على المستوي الدولي، ويطالب باستمرار الجهود في توطيد العلاقات مع الدول العربية والإسلامية الشقيقة، وسرعة التحرك في القارة الإفريقية بما يليق بريادة الدولة المصرية (التي أدى الإهمال السابق لها لسعي البعض منها على إضرارنا في شريان حياة المصريين - مياه النيل).
واستعادة الدور الفاعل والريادي لمصر في الإقليم والعالم بوضع حدٍّ لمعاناة الشعوب العربية مِن الحروب الداخلية فيها، والحفاظ على وحدة أراضيها مِن التقسيم، والتصدي ومواجهة العمل على بثِّ بذور الفتن الطائفية التي تسعى إليها بعض الدول والأحزاب الإقليمية.
وفي القلب مِن ذلك: التصدي بقوةٍ وحسمٍ للقرار الأمريكي الذي يعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، مع استمرار الدور الحيوي المصري الساعي لاستعادة الحق الفلسطيني، وتعظيم الدور المصري بأزهره الشريف في التصدي لمعاناة الأقليات الإسلامية "وخاصة مسلمي بورما"، وكذلك العناية والاهتمام بقضايا الأقليات المسلمة في مختلف الأنحاء؛ هذه هي الكيفية التي أكَّد عليها "حزب النور" في بيان تأييده لترشح الرئيس السيسي لمدة رئاسية ثانية (وأخيرة).