شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المقاومة الفلسطينية المسلحة (مِن هزيمة 1967م إلى غزو إسرائيل للبنان 1982م)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

- الإجراءات المكثفة التي اتخذتها إسرائيل لمنع العمليات الفدائية على طول الجبهة الأردنية.

- وجود أعداد كبيرة مِن الفلسطينيين النازحين إلى لبنان.

- مناسبة جنوب لبنان لشن عمليات فدائية ضد إسرائيل.

- تعد العمليات مِن جنوب لبنان موجهة ضد شمال إسرائيل الذي يتميز بوجود الكثافة السكانية، والجزء الأساسي مِن الصناعة الإسرائيلية.

- عدم وجود عراقيل أو تهديدات ذات خطورة بالنسبة للمقاومة الفلسطينية في لبنان.

- ومع تصاعد أعمال المقاومة ضد إسرائيل مِن جنوب لبنان، قامت إسرائيل باعتداءاتٍ متكررةٍ على الجنوب؛ للضغط على القوى اللبنانية لمناهضة العمل الفدائي.

- سعت السلطات اللبنانية إلى تقييد العمل الفدائي في جنوب لبنان؛ مما أظهر التوتر بيْن الطرفين، وأدى إلى حدوث صداماتٍ مسلحةٍ، ومِن خلال وساطة مصرية تم توقيع (اتفاقية القاهرة) في 3 نوفمبر 1969م، والتي أعطت العمل الفدائي حق الوجود في منطقة العرقوب الجنوبية، مع إيجاد تنسيق مع الجيش اللبناني، مع عدم تدخل أفراد المقاومة في شؤون لبنان، وإعطاء السلطات اللبنانية مدنية وعسكرية صلاحيتها في جميع المناطق اللبنانية، مع إعطاء الفلسطينيين في المخيمات حرية التنقل والمشاركة في الثورة الفلسطينية.

ونتيجة لتصفية أعمال المقاومة الفلسطينية في الأردن، زادت العمليات مِن جنوب لبنان، الذي صار المنفذ الرئيسي للمقاومة، وزادت العمليات الانتقامية الإسرائيلية، ونظرًا لحاجة المقاومة في نشاطها للسرية، ونظرًا لالتزامها بالتنسيق مع السلطات اللبنانية الذي يقيد مِن نشاطها، ونظرًا لعدم قدرة النظام اللبناني على مواجهة إسرائيل تم الاتفاق -لتخيف التوتر- على تجميد العمل الفدائي في جنوب لبنان، وإخلاء مدن وقرى الجنوب مِن الفدائيين، وبقاء عناصر المقاومة خارج مدن وقرى الجنوب، مع تغيير بعض القواعد الفدائية لضرورات أمنية.

وفي مايو1973م حاول الجيش اللبناني إنهاء سيطرة المقاومة على المخيمات الفلسطينية المحيطة ببيروت؛ مما تسبب في صدامٍ بيْن الطرفين، تم إيقافه بوساطة عربية، وصدر بيان مشترك في 17 مايو 1973م، وأعلن الطرفان الالتزام به، وفي أواخر يوليو 1974 م وقعتْ اشتباكات مسلحة بيْن المقاومة واليمين اللبناني (حزب الكتائب) في شرق بيروت، تم تطويقها سريعًا.

مع دخول لبنان عام 1975م في حربٍ أهليةٍ بيْن القوى الوطنية والتقدمية المطالبة بتعديلاتٍ جذريةٍ في النظام السياسي اللبناني -وهي قوى تتعاطف مع المقاومة- وبيْن القوى اليمينية (الكتائب) -المعادية للمقاومة -، ومع تصاعد الأمور وتحول المقاومة إلى طرفٍ فيها، أكدت المقاومة أنه لا توجد لها مشكلة مع السلطة اللبنانية، وأنها حريصة على استقرار لبنان وأمنه، ورغم ما وقع مِن مخالفاتٍ جعلت المقاومة طرفًا في أزمة الحرب الأهلية، وأدت إلى إضعافها، لكنها لم تمنع استمرار بقاء المقاومة في لبنان.

وفي صيف 1982م جاء الاجتياح الإسرائيلي للبنان لينهي تواجد المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان وبيروت لبنان.

وفي سوريا:

أظهر حزب البعث -بتوجهه القومي العربي- منذ انفراده بالسلطة في سوريا في عام 1964م تعاطفه مع حركة (فتح)، وتشككه مِن منظمة (التحرير الفلسطينية)؛ لكونها نتاج القمة العربية، ومع سماح سوريا للعمل الفدائي الفلسطيني مِن أراضيها تعرضت للاعتداءات الإسرائيلية، والتي تصاعدت في الشهور السابقة لحرب يونيو 1967م، وبعد هزيمة 1967م تبنت سوريا والجزائر والعراق مِن خلال حزب البعث الذي وصل للسلطة في العراق في يوليو 1968م رفض أي حل سلمي مع إسرائيل، والإصرار على حرب تحرير؛ لذا قاطعت سوريا مؤتمر القمة العربي في الخرطوم في أغسطس 1967م، ورفضت قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 1967م، ورغم ذلك فقد ساد الهدوء خطوط وقف إطلاق النار بيْن سوريا وإسرائيل رغم احتلال إسرائيل الجولان السورية في حرب 1967م وتماديها في بناء المستوطنات فيها.

وأعطى امتناع الفدائيين الفلسطينيين عن استخدام الأراضي السورية في القيام بعملياتٍ ضد إسرائيل انطباعًا بأن هناك اتفاقًا سياسيًّا بيْن المقاومة وسوريا يقوم على مساندة النظام السوري للمقاومة سياسيًّا، والسماح لها بتكوين قواعد إمداد خلفية داخل سوريا، على ألا تقوم المقاومة بعملياتٍ مِن الحدود السورية، بما يجنب الجيش السوري حالة الاستنفار الدائم، ويساعد على إعادة بنائه بعد هزيمة 1967م، ويبعد مخاطر الدخول في حرب مع إسرائيل لم يستعد لها، خاصة في ظل التهديدات والتحركات الإسرائيلية على الحدود السورية.

سعى النظام السوري إلى إقامة منظمة فدائية ترتبط به وتحد مِن نشاط المنظمات الفلسطينية الأخرى في سوريا؛ فكوَّن منظمة (الطلائع) التي تتكون مِن كوادر فلسطينية في سوريا والأردن والضفة الغربية وغزة والكويت تنتمي لحزب البعث، ولها جناح عسكري عرف باسم (الصاعقة).

وفي 1968م انضمت إليها جبهة التحرير الفلسطينية ومنظمة الجليل الأعلى الشعبية، فيما عرف باسم: (منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية قوات الصاعقة)، التي تتبنى مواقف واتجاهات حزب البعث السوري؛ مما أضعف وجود حركة (فتح) في سوريا، ولكن تجنبت حركة فتح المواجهة مع النظام السوري مقابل التأييد السياسي السوري للمقاومة داخل سوريا، والتأييد السوري العسكري للمقاومة خارج سوريا.

وقد اتخذت منظمة فتح مِن منظمة (الصاعقة) حليفًا لها في صراعها مع الجبهة الشعبية الفلسطينية، وهو الصراع الذي أثَّر كثيرًا على الكفاح الفلسطيني، وقد قدمت سوريا الدعم المادي للمقاومة في مواجهة الجيش الأردني، ولكن الجيش الأردني نجح في النهاية في القضاء على المقاومة في الأردن.

وصول الأسد للسلطة:

الصفحة السابقة الصفحة التالية