رحلة مع أولياء الله الصالحين
سعيد السواح • المنهج السلفي
3 - صلاة الضحى: وقد سألت معاذة عائشة -رضي الله عنها-: كم كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلى صلاة الضحى قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء. بل انظر -أيها الحبيب- إلى أهمية ركعتي الضحى، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى ) (مسلم كتاب: "صلاة المسافرين" باب: استحباب صلاة الضحى) .
ولأهمية صلاة الضحى كانت وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: ( أوصاني خليل بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) (البخاري، كتاب: "الصوم" باب: صيام أيام البيض) .
4 - سنة الوضوء: عن أبي هريرة رضي الله النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لبلال عند صلاة الفجر: ( يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ ) قَال: (مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ) ( متفق عليه ) .
من نوافل الصيام:
1 - صوم ست من شوال: عن أبي أيوب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ) (مسلم وأبو داود والترمذي).
2 - صيام شهر الله المحرم: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ: صَلاةُ اللَّيْلِ ) (مسلم وأبو داود والترمذي).
3 - صوم عاشوراء: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله : " صَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ " (البخاري ومسلم) ، وفي رواية عن أبي قتادة -رضي الله عنه- سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ( يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ ) (مسلم) .
4 - صوم شعبان: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ : لا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ : لا يَصُومُ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا َّ رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ " ( متفق عليه ) ، وفي رواية: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّهْرِ مِنْ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ، وَكَانَ يَقُولُ : ( خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا )، وَكَانَ يَقُولُ : ( أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ ) (البخاري ومسلم)
5 - صوم ثلاثة أيام من كل شهر (سيما الأيام البيض): عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: " أَوْصَانِي خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلاثٍ : صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ " ( متفق عليه ) ، وفي رواية عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( صَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الشَّهْرِ كُلِّهِ ) ( متفق عليه ) .
6 - صوم الاثنين والخميس: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم الاثنين والخميس، فقيل: يا رسول الله, إنك تصوم الاثنين والخميس، فقال: ( إِنَّ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، إِلاَّ مُهْتَجِرَيْنِ ، يَقُولُ : دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا ) (مسلم وابن ماجه وأبو داود) ، ولفظ مسلم: ( تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ فَيَغْفِرُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا َّ امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: اترْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا )، وفي رواية أخرى عند مسلم: ( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا َّ رَجُلا ً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ) .
التقرب بتلاوة القران:
قال الله -تعالى-: ( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ) (فاطر: 29) .
ويكفيك حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لاَ أَقُولُ الم َرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) (الترمذي كتاب فضائل القران) .
التقرب بالأذكار:
ويكفيك قول الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا . وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً . هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) (الأحزاب: 41 -43).
وقوله -سبحانه-: ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ) (البقرة: 152).
