شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (68) سلبيات ممارسة كرة القدم وتشجيع فرقها (3-4)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

ويضيف: (الذي يستطيعه اتحاد الكرة ويملك تطبيقه هو إعادة صياغة لوائحه ونظام الانتخابات التي تفرز نوعيات لا تملك مقومات الإدارة. الذي يستطيعه اتحاد الكرة هو إعادة النظر كليا في نظام المسابقات... لأجل أن تكون فعلًا وحقًّا لرفع مستوى الكرة. نظام الانتخابات القائم من سنين طويلة إفرازاته أغلبها فشل؛ ليس لأننا لا نملك مواهب إدارية، إنما لأننا أسرى لوائح تخطاها الزمن، وأظنها مسئولة عن المعاناة التي تعيشها الكرة المصرية من أسماء مستحيل أن تتولى المسئولية.

إصلاح منظومة اللوائح أظنه الأهم؛ لأننا في حاجة لكفاءاتٍ إداريةٍ قادرةٍ على العطاء في منظومة الكرة.

عندنا الخبرات القادرة على صنع الفارق، القادرة على العمل لا اختلاق المشكلات، القادرة على العطاء لا المشتاقة للمصالح والمكاسب الشخصية. نريد لوائح تضمن تقديم منظومة عمل تعرف كيفية الاستفادة من خبرات هائلة نملكها) (جريدة الأهرام - عدد الجمعة 13 يوليو 2018 م، ص 17) .

وقال أيضًا في موضع آخر: (عدم وجود مصر مع الأرجنتين والبرازيل والبرتغال وإسبانيا كقوى كروية كبرى؛ ليس لأن مصر غير قادرة على إنجاب المواهب، إنما لأن مصر ابتلاها الله باتحادات (كورة) غاية المراد عندها من رب العباد تربيطات الانتخابات التي تجري كل أربع سنوات "وتولع المونديالات").

وأضاف: (مصر بالظروف الحالية مؤهلة لأن تكون قوة كروية كبرى بالفكر والتخطيط، وبإعادة النظر كليًّا في اللوائح المنظمة للرياضة عمومًا وكرة القدم تحديدًا. عندنا خبراء في كل مجالات الرياضة، عندنا ثروة بشرية عظيمة نعاني من سلبياتها في الإنجاب والاستهلاك، ولم نعرف حتى هذه اللحظة كيفية الاستفادة منها.

عندنا مواهب لا نراها ولن نراها؛ لأنها أصلًا لم تمارس الرياضة والممارسة فقط هي التي تكشف عن المواهب، عندنا كل متطلبات تحقيق النجاح شيء واحد افتقدناه طوال السنوات الطويلة الماضية؛ ألا وهو الإرادة) (جريدة الأهرام - عدد الجمعة 22 يونيو 2018م، ص 17) .

وقال في موضع آخر: (الدستور ينص على أن ممارسة الرياضة حق لكل مواطن... حقه أن يجد الأرض التي يمارس عليها الرياضة، والوقت الذي يسمح له بممارسة الرياضة... المشكلة القائمة حتى هذه اللحظة عدم تناسب مساحات الأرض المخصصة لممارسة الرياضة مع تعداد مَن يريدون ممارسة الرياضة) (جريدة الأهرام - عدد الجمعة - 22 نوفمبر 2019م، ص 17) .

وقال في موضع آخر: (الممارسة شرط أساسي، وهي تتحقق بتوفير مساحات الأرض المخصصة ملاعب، ومن واقع ما هو قائم وموجود فوق الـ 90% من أطفال وشباب مصر لا يمارسون الرياضة؛ لعدم وجود ملاعب، وبالتالي ضاعت علينا المواهب الموجودة بينهم).

وأضاف: (هذا أول اختبار لإرادة الدولة: مطلوب ألف قطعة أرض مساحة 30 في 60 مترا على أقصى تقدير لتكون ملاعب لممارسة كرة القدم أو أي لعبة عليها... المهم أن تخصص للممارسة فقط. المهم أن تكون متاحة أمام كل طفل وشاب في أي محافظة ليمارس عليها الرياضة) (الأهرام عدد الجمعة 22 يونيو 2018م) .

الشركات والرياضة:

من إيجابيات ثورة يوليو 1952م الاهتمام بالعمال والفلاحين، ومن مظاهر ذلك ما قامت به من تشجيع الرياضة في الشركات وإقامة الملاعب لممارسة العمال لها، وإقامة بطولة خاصة سنوية للشركات في مختلف الألعاب الرياضية، ولكن للأسف امتدت يد الفساد لهذه المنظومة الحيوية وأضاعت الهدف الحقيقي والغاية المرجوة منها مع الاحتفاظ كالعادة بالشكل العام، والمظهر، وإغفال المضمون والجوهر.

قال الكاتب الصحفي إبراهيم حجازي في مقال له بجريدة الأهرام عدد الجمعة 28 أبريل 2017م: (وصلتني رسالة غير متوقعة تفتح ملفًا شائكًا اسمه: "الاتحاد الرياضي للشركات"؛ الرسالة تحدثت عن بند الـ8 سنوات الذي يجب تطبيقه على هذا الاتحاد الموجود مجلس إدارته من سنين طويلة، والذي يتم تعيين مناطقه وليس انتخابها!

الرسالة تتحدث عن شكل وأغفلت المضمون!

المضمون أطرحه في تساؤل: هل توجد في الشركات رياضة بحق حتى يكون هناك اتحاد رياضي يتحصل على نسبة ثابتة من أرباح الشركات ينفقها سنويًّا على بطولة أراها ضجيجًا بلا طحن... أراها فشلًا قائمًا على باطل! ليه؟! لأن أحدًا لم يجرؤ على وضع تعريف للرياضة في الشركات! لأنهم جعلوها بطولة ومنافسة بين الشركات، بينما لا توجد أصلًا ممارسة للرياضة داخل الشركات!

الفكرة النبيلة الرائعة اندهست!

فكرة ممارسة العامل والموظف للرياضة لأجل لياقة ولأجل صحة، ولأجل توازن بدني نفسي ينعكس على أسرة المصنع والشركة في التماسك والاندماج، والذي ينعكس إيجابًا على إنتاج، وفي النهاية على وطن.

أهم بنود الرياضة في المصنع والشركة الرياضة التعويضية، وممارستها حتمية وإجبارية؛ لأنها تمرينات بدنية معينة تختلف من مهنةٍ لأخرى وفقًا لطبيعة العمل، عامل أمام ماكينة معينة لمدة 8 ساعات... طبيعة العمل تفرض أوضاعًا بدنية طوال ساعات العمل ينتج عنها تشوهات بدنية... هنا يأتي دور التمرينات التعويضية لمنع أي تشوه في عمودٍ فقري أو عظام أو ضعف لعضلات... الموظف الذي يجلس ساعات على مكتب لا بد له من تدريبات تعويضية للعمود الفقري والكتفين والرقبة والظهر... الرياضة هنا وقاية من أمراض كل مهنة... العامل إذا تمكن منه أي تشوه في العظام انعكس على إنتاجه، وهذه خسارة لمصنع... وانعكس على صحته التي هي خسارة له ولأسرته... تلك الرياضة التي يجب ممارستها في الشركات والمصانع كأفضل استثمار في البشر ينعكس بصورة إيجابية مباشرة على الإنتاج والأرباح، بعد ضمان ممارسة كل العاملين للرياضة التعويضية التي هي أفضل وقاية وصيانة للبشر.

إن تحقق هذا الأمر وأصبح لكل مصنع أو شركة برامج تمرينات تعويضية لكل عمالها وموظفيها بحيث يقوم كل من العامل والموظف بأداء التمرينات الموضعة له في إطار خط تضمن عدم تعطل العمل... عندما يحدث هذا يمكن التفكير في إقامة نشاط رياضي داخلي أو نشاط ثقافي على هيئة مسابقات بين قطاعات المصنع أو الشركة... هذا النشاط للعمال والموظفين ولا أحد غيرهم.

هذا النشاط رياضي ترويحي في المقام الأول والأخير، هدفه مجتمع داخلي متماسك ينعكس على الروح المعنوية للعاملين تنعكس بدورها على الإنتاج.

الصفحة السابقة الصفحة التالية