الفساد (85) منظفات صناعية ضارة
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
وقد حددت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة المواصفات القياسية التي يجب أن تخضع لها المنظفات الصناعية السائلة التي تستخدم لتنظيف أواني الطبخ وأدوات المائدة طبقًا للتوجهات الفنية الأوروبية والمواصفات اليابانية، وهذه الهيئة هي المرجع القومي المعتمد والجهة الرسمية في مصر المنوط بها القيام بإصدار المواصفات القياسية للمنتجات سواء المنتجات المحلية أو المنتجات المستوردة من الخارج.
وتنص هذه المواصفات على:
- أن يكون المنظف سائلًا شفافًا رائقًا خاليًا من الشوائب والترسبات، وأن يستخدم في تصنيع المنظف لون مسموح به، كما يجب وجود المادة الفعالة التي تحقق النظافة.
- وعند إضافة كحول الإيثانول (الميثانول) -حيث يضاف كحول الإيثانول كمادة حافظة- لا تزيد نسبة الميثانول في المنتج عن 5و0%؛ نظرًا لخطورة هذه المادة على الصحة، خاصة على العصب البصري، على أن يتم تقدير نسبة هذا الميثانول عن طريق استخدام جهاز (أتش بي أل سي).
- ويشترط كذلك أن يكون المنظف خاليًا من سليكات الصوديوم، وأن تكون درجة تركيز الحموضة والقلوية (بي أتش) في المنظفات السائلة بين درجتي 5و8، 5و6، أي يكون المنظف متعادلًا، فلا يكون المنظف حمضيًّا فقط أو قلويًّا فقط.
- كما يشترط أن يكون الأس الهيدروجيني لسائل التنظيف 6: 10 بدون تخفيف، حيث إن الزيادة أو النقصان عن ذلك من الأشياء المؤثِّرة على جلد اليدين، فيسبب التهاب وتهيج بالجلد عند الاستخدام، ويمكن أن تصيب الجلد بالحساسية.
مادة سليكات الصوديوم:
سليكات الصوديوم من المواد غير المسموح باستخدامها في تصنيع المنظفات السائلة الخاصة بأدوات المائدة، فهي محظور ملامستها للجلد مباشرة، ولكن يمكن استخدامها بنسبة 2:12 في المنظفات الخاصة بالغسالات العادية والأتوماتيك، نظرًا لبعدها عن ملامسة الأيدي.
مادة الفورمالين (أو الفورمالدهيد):
يعد الفورمالين مادة أساسية في الصناعات الكيماوية، وتستخدم نسبة كبيرة من الفورمالين المركب في إنتاج الغراء وألواح الخشب المضغوط والخشب الرقائقي. ويستخدم البعض الفورمالين في كثير من السوائل التي تستخدم في تنظيف الأطباق، مع أن مادة الفورمالين تعد من المواد شديدة السمية، ومصنفة عالميًّا أنها من المواد التي يمكن أن تسبب السرطان (مادة مسرطنة)، فقد تم تصنيف الفورمالين على أنه مادة مسرطنة في التعديل السادس للتقدم التقني والعلمي في توجيهات الاتحاد الأوروبي في يونيو عام 2014م.
ومِن الثابت: أن وجود الفورمالين في أي مادة من المواد السائلة التي تستخدم في تنظيف الأطباق وأدوات المائدة يمكن أن يسبب أضرارًا للبدن، منها: حرقان في العين، وسعال حاد، وتهييج في الأنف والخنجرة.
ونظرًا لكون الفورمالين مادة لها قدرة على مقاومة البكتريا، فهي تستخدم من البعض كمادة حافظة، ولكن بطريقة غير نظامية كما في حفظة الأطعمة من التعفن: كاللحوم، والأسماك، والفواكه، وغيرها.
حامض الكبريتيك:
مادة تسبب حروقًا بالجلد، وتتسبب تهيجًا في الأنسجة، والتعرض لاستنشاق بخاره يؤذي الحنجرة والرئة، ويمكن أن يتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي وسرطان الحنجرة.
فاصل السالفونيك:
فاصل السالفونيك مادة تنتج عن عملية تصنيع السالفونيك، وتعد أقوى من ماء النار؛ لذا تستخدم من البعض في نظافة البراميل والتنكات. وتستخدم هذه المادة في صناعة الصابون السائل مع قليل من السالفونيك نفسه لتقليل المواد الخام وللتوفير في المال وزيادة المنتج، وبالتالي تقليل التكلفة وزيادة الأرباح.
الصودا الكاوية (أو هيدروكسيد الصوديوم):
مادة من أقوى القلويات، وهي من المواد الكيميائية الأكثر خطورة، فهي مادة آكلة وبشدة، وتسبب حرقانًا وتقرحات وندبات على الجلد، وتزداد شدة الضرر بطول بقاء هذه المادة القلوية على الجلد.
والمركز من هذه المادة يؤثر على الجهاز التنفسي للإنسان على قدر كمية التعرض لأبخرة المادة المستنشقة؛ فيسبب تهييجًا شديدًا للجهاز التنفسي، وقد يسبب تراكم السوائل في الرئتين. وفي تصنيع المنظفات لابد أن تكون كمية الصودا الكاوية مساوية لثلث كمية السالفونيك لإتمام معادلة الإنتاج.
ملح الطعام:
يتفاعل ملح الطعام مع التايلوز فيعطي قوامًا ثقيلًا للصابون، وزيادة الملح يثقل الصابون السائل، ولكن يضاف الملح فيه إلى درجة معينة لا يزاد عليها حتى لا يفسد المنتج. ويفضل البعض استخدام سلفات الماغنسيوم بدلًا من ملح الطعام؛ لأن الملح يعطي شكلًا غير مستحب.
أما مادة التكسابون:
فتستخدم لشفافية المنظف، وزيادة الرغوة، والبعض يضع مادة (بي بي 4)؛ لأنها مادة معززة أيضًا للرغوة. ويراعى أن تكون كمية التكسابون مساوية لكمية الملح في المنتج.
أما الروائح الموجودة في المنظفات السائلة وغير السائلة كرائحة التفاح أو الليمون وغيرها فهي ليست روائح طبيعية، ولكن مِن إضافة مواد مصنعة، قد تكون مواد مجهولة غير معروفة، ضارة أو سامة، وقد تتسبب في حساسية أو تهييج للجلد، أو تؤدي إلى ضيق وصعوبة في التنفس.
أهمية بطاقة البيانات على المنتج:
من الأمور الواجب الاهتمام بها والحرص عليها كل الحرص كتابة نسبة حدود التركيز للمواد الحمضية والقلوية في أي منتج كيماوي أو منظف، وهو ما يتم على بطاقة البيانات المخصصة لكل منتج، فبطاقة البيانات عبارة عن بيانات خاصة يجب أن تدون على أي عبوة تجارية معدة للبيع، وتدون عليها البيانات بخط واضح مقروء وغير قابل للمحو، وتتضمن البيانات: اسم المنتج والعلامة التجارية واسم الجهة المنتجة أو المستوردة، فيكتب: صنع في مصر، أو يذكر بلد المنشأ وعنوانها، ورقم التليفون الخاص بها إن وجد، والبريد الالكتروني إن وجد، وكذلك تاريخ الإنتاج ومدة الصلاحية، ووزن المنتج بالجرام أو الحجم باللتر.
ويجب أن يعبأ المنتج في عبوات مناسبة لا تتأثر أو تؤثر في مكوناته، وتكون العبوات سليمة محكمة الغلق بصورة تتحمل العبوة معه ظروف النقل والتخزين في الظروف العادية، كما يجب أن تشير البطاقة إلى محتوى العبوة، أي المكونات؛ بالإضافة إلى تعليمات الاستخدام من جهة، والتحذيرات المرتبطة بالاستخدام، وتوضيح الجرعات والكميات التي تستخدم.