شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (89) الصناعة ودورها في الاقتصاد المصري (1)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- ارتفعت قيمة الصادرات الصناعية من 1و85 مليار دولار عام 1990 م إلى 4و252 مليار دولار عام 2001م، وتحتل كوريا الجنوبية المرتبة الثانية بعد الصين من حيث نصيبها من صادرات المواد المصنعة، حيث تمثِّل هذه النسبة 12% مقابل 16 % في الصين) (المصدر السابق، ص 46 - 47).

- (تطورت المكانة العالمية للصناعة الكورية حيث تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الأولى عالميًّا في صناعة السفن، والمرتبة الثالثة في صناعة الأجهزة الإلكترونية الدقيقة، والخامسة في صناعة الصلب، والسادسة في إنتاج السيارات (هيونداي - كيا) حيث تنتج سنويًّا أكثر من 3 ملايين سيارة.

- بلغت الاستثمارات الأجنبية مستوى قياسيًّا؛ إذ وصلت إلى 991 بليون دولار في نهاية عام 2013م مقارنة مع 532 بليون دولار في1985م.

- تحسن مؤشر التنمية البشرية من64و0 في عام 1980 م إلى 909 و0 في عام 2012 م لتحقق كوريا الجنوبية المرتبة رقم 12 عالميًّا ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًّا. ويحظى التعليم بنحو 21 % من إجمالي الموازنة العامة للدولة).

(وتحتل كوريا الجنوبية المرتبة الأولى عالميًّا من حيث عدد طلاب المدارس الذين يلتحقون بالجامعات حيث تلتحق نسبة تناهز 66 % من طلاب المدارس بالجامعة، ويعتبر التعليم المعيار الوحيد الذي يمكِّن الفرد من الطبقة الدنيا من الانتقال إلى الطبقة المتوسطة أو العليا، حيث لا توجد أي فروق اجتماعية في كوريا إلا من خلال التعليم.

- ارتفعت نسبة تغطية التأمين الصحي من 5و29 % في عام 1980 م إلى97و96 % عام 2002 م، مع استطاعة النسبة المتبقية الحصول على معونات صحية مباشرة) (المصدر السابق، ص 46 -47) .

وقد مرت كوريا الجنوبية بثلاث مراحل رئيسية للتنمية:

المرحلة الأولى (1962 م - 1980 م):

(تنمية قائمة على التصنيع):

في بداية الستينيات طوَّرت كوريا الجنوبية نموذجًا تنمويًّا، جمع بين نظام اقتصاد التخطيط المركزي ونظام اقتصاد السوق، وبعد أن كانت قبل ذلك واحدة من أكثر المجتمعات الزراعية فقرًا اعتمدت كوريا الجنوبية التصنيع كإستراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية السريعة، وإحلال الواردات كمرحلة أولى لإشباع الطلب المحلي، وقد ركزت الخطة الخمسية الأولى للتنمية (1962م - 1966م) على وضع أسس التصنيع، ونجحت الخطة في تهيئة البناء الصناعي لدولة تعتمد على الموارد الزراعية، وتحويلها إلى دولة تقوم على التصنيع الحديث والتصدير.

أما الخطة الخمسية الثانية للتنمية (1967م - 1971م) فقد تبنت سياسة التصنيع الموجه للتصدير، وفي الخطة الخمسية الثالثة للتنمية (1972م - 1976م) تم تطوير الصناعات الثقيلة والصناعات الكيماوية وزيادة مساهمتها في السلع التصديرية، وخلال عملية التنمية الاقتصادية هذه قامت كوريا بتنفيذ نشاط صناعي شامل، ولعب القطاع الصناعي دورًا كبيرًا في تعظيم الناتج المحلي الإجمالي، حيث اعتمد النمو الاقتصادي في بداياته على الصناعات الخفيفة ذات الكثافة العمالية، والقيمة المضافة المتدنية، كصناعة النسيج والمواد الغذائية والجلود.

المرحلة الثانية (1981 م - 1998 م):

(تنمية قائمة على اقتصاد كثيف رأس المال):

في هذه المرحلة اكتملت عملية التصنيع المخططة، وتم اعتماد إستراتيجية التصنيع من أجل التصدير، وبدأ استبدال الصناعات الخفيفة تدريجيًّا لتحل محلها الصناعات الثقيلة والكيماويات كثيفة رأس المال وذات القيمة المضافة العالية، والتي تمثِّل أكثر مِن نصف إجمالي الإنتاج الصناعي، وقد كان التصدير محركًا رئيسيًّا لنمو الاقتصاد الكوري؛ خاصة في الصناعات الثقيلة، مع منح مختلف الحوافز لصناعات إحلال الواردات وتشجيع الصادرات.

وفي بداية التسعينيات أصبحت كوريا الجنوبية من أهم المنتجين للصلب في العالم، كما وصلت صناعة السفن والسيارات إلى أعلى مستوياتها، وفي عام 1996م أصبحت كوريا الجنوبية العضو التاسع والعشرين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).

وقد تأثرت كوريا الجنوبية في عامي: 1997 م و1988 م بالأزمة الاقتصادية الآسيوية التي ضربت النمور الآسيوية، فانخفض الدخل القومي؛ بسبب تذبذب معدلات الصرف الأجنبي، كما انخفضت نسبة النمو من 7 % إلى - 7%.

وفي عام 1988م جددت الحكومة الكورية التزاماتها في العمل مع صندوق النقد الدولي والتطبيق الكامل للإجراءات الإصلاحية، وصممت على تبني الإصلاحات الصارمة بهدف تجاوزها لأزمتها الاقتصادية، وفي المرحلة الأولى من الإصلاح قامت الحكومة بإعادة هيكلة القطاع المالي والرقابة الصارمة على أعمال البنوك وتحرير وزيادة أسواق رأس المال، وتخفي أعداد البنوك من خلال الدمج أو التأميم أو الإغلاق.

المرحلة الثالثة (1999م - 2010 م):

(تنمية قائمة على اقتصاد المعرفة):

في عام 1999م تم حل الأزمة الاقتصادية بالكامل وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7 و10 %، وذلك من خلال تطوير الإصلاح في جميع الميادين؛ خاصة في القطاعات المالية والشركات، والقطاع العام والعمال؛ بهدف إعادة كسب ثقة المستثمرين الأجانب، وتم حفظ معدل الديون الكورية لتكون بمثابة أساس للاستثمار، كما تم استحداث سياسات لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والالتزام بمبادئ السوق الحر، وإعادة هيكلة الشركات الكورية الكبيرة، وزيادة المرونة في سوق العمال.

وفي المرحلة الثانية من الإصلاح في أواخر عام 2000م ومع إنشاء الشركات المالية القابضة قامت الحكومة بضخ 40 تريليون (ون) في قطاع البنوك، وشجَّعت على الاندماج بين البنوك ذات الأداء الجيد لزيادة حجمها وتقوية قدرتها التنافسية.

وفي هذه المرحلة تم التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة والتركيز على صناعات التقنيات العالية، كما تم تخصيص استثمارات في البحث والابتكار وتطوير التكنولوجيا، وإرسال آلاف العمال المهرة في المصانع الكبيرة لدول أوروبا واليابان؛ لكسب العلوم التقنية التطبيقية، والتكنولوجيا المتقدمة، وإتقان العمل (المصدر السابق، ص 48- 49) .

التجربة الماليزية:

الصفحة السابقة الصفحة التالية