ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور صالح الرقب (2)
شحاتة صقر • قضايا معاصرة
وأهانوا النبي محمدًا -صلى الله عليه وسلم- الذي فُضِّل على الأنبياء والرسل بصفاتٍ لم يعطوها، وخصائل لم ينالوها، ففضلوا عليه عليًّا -رضي الله عنه-، وزعموا أنه أوتي خصالًا ما سبقه إليها أحدٌ قبله؛ عَلِمَ المنايا والبلايا، والأنساب، وفصل الخطاب، فلم يَفُتْهُ ما سبقه، ولم يعزب عنه ما غاب عنه.
وكذبوا على الله -عز وجل- أنه قال: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، ونوري في بلادي، وأميني على علمي، لا أدخل النار مَن عرفه وإن عصاني، ولا أدخل الجنة مَن أنكره ولو أطاعني!
تكفير الشيعة لمَن فضَّل الأنبياء على الأئمة:
لقد غالى الشيعة في معتقدهم بتفضيل أئمتهم على الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- فذهبوا إلى تكفير مَن اعتقد خلاف ذلك، وزعمت الشيعة وجود الروايات الكثيرة الصحيحة التي تدل على أفضلية الأئمة على جميع الأنبياء -عليهم السلام- غير رسول -صلى الله عليه وسلم-، ومَن أنكره بعد أن رجع الكتب فهو معاند وكافر.
كرامات الأئمـة عند الشيعة:
لقد نسب الشيعة للأئمة مجموعة من الكرامات، بل والمعجزات كي يعظمهم الناس ويتخذون أقوالهم حجة، وهذه الكرامات والمعجزات أشبه بالمخاريق والأساطير التي لا يمكن أن تصدر من ذي عقل أو صاحب دين وإيمان، بل يشعر المرء باشمئزاز شديد وهو يطالع ما نسبوه للأئمة في هذا الجانب، ولا يستحيون من نسبة الروايات لهم، رغم ظهور وضعها واختلاقها.
ومن الكرامات الشيعية المخترعات:
- أعطاهم الله الأرض وفوَّضهم في التصرف فيها، فالدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء، ويدفعها إلى مَن يشاء.
- عندهم خزائن الأرض ومفاتحها، ويخرجون سبائك الذهب مِن باطنها متى شاءوا.
- بول الأئمة وغائطهم سبب دخول الجنة: ليس في بول الأئمة وغائطهم استخباث، ولا نتن ولا قذارة، بل هما كالمسك الأذفر، بل مَن شرب بولهم وغائطهم، ودمهم، يحرم الله عليه النار، ويستوجب دخول الجنة.
- فساء وضراط الأئمة كريح المسك.
- الله -تعالى- عما يقولون يزور قبور الأئمة.
- الأئمة لا يُحمَلون في البطون، وإنما في الجنوب، ولا يخرجون من الأرحام، وإنما يخرجون من الفخذ الأيمن من أمهاتهم.
- خلقهم الله من نور عظمته، ثم صوَّرهم من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النورَ فيه.
وخلاصة ما عندهم مِن كفرٍ في اعتقادهم في الأئمة:
- الأئمة هم أسماء الله الحسنى، وهم وجه الله -تعالى-، هم جنب الله -تعالى-، هم يد الله القادرة.
- الأئمة أفضل من أنبياء الله -عز وجل-.
- الأئمة لهم مقام عظيم، وخلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون، وهذا المقام لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل!
- الأئمة يعلمون ما كان وما يكون، ولا يخفى عليهم شيء، وهذا الفرق بينهم وبين الأنبياء الذين يعلمون ما كان ولا يعلمون ما يكون.
- الأئمة يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا متى يشاءون.
- يجوز دعاء الأئمة لقضاء الحوائج، وكشف الكرب والنوازل.
- الأئمة هم المحاسِبون للخلق يوم القيامة؛ فإلى الخلق إيابهم، وحسابهم عليهم، وفصل الخطاب عندهم.
- الإمام وجه الله ويده.
عقيدة الإمام الغائب (المهدي) عند الشيعة
الإمام الثاني عشر شخصية خرافية
لماذا زعمت الشيعة أن الإمام الثاني عشر في سردابه نائم، وقد مضى على القول بغيبته أكثر من ألف عام، بل تزيد؟! والسبب الذي مِن أجله اختفى عن الأنظار هو الذعر والخوف، وقد أزال الإمامية اليوم كل أسباب الخوف والذعر؛ فالجيش الجرار موجود، والإمامية بالملايين، والدعاء له بالفرج والمخرج، يجعجع في الفضاء؛ فلماذا القائم نائم في مخبئه ولم يخرج يُجيب مَن يناديه؟!
فالإمام الغائب وُلِد في كتب الشيعة فقط، وفي رؤوس عششت فيها الخرافات والأساطير، ولم يولد بعد، ولن يولد أبدًا.
خرافات الشيعة فـي خروج المهدي ورجعته:
المهدي الشيعي يحكم بحكم داود: فالحكم يقام على غير شريعة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، ويقيم الحدَّ على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، ويُخرج المهدي أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- من قبريهما، ويصلبهما ويحرقهما، ويقتل العرب: ويظهر عريانًا أمام قرص الشمس.
عقيدة الرجعة عند الشيعة:
الرجعة عند الشيعة تعني العودة بعد الموت، وهي من أصول المذهب الشيعي الاثني عشرية، وفكرة الرجعة أخذها ابن سبأ من اليهودية، فعندهم أن الله -تعالى- يُعيد قومًا من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، فيعز فريقًا ويذلّ فريقًا آخر، ويديل المحقّين من المبطلين، والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام المهدي، ولا يرجع إلا مَن علت درجته في الإيمان، أو مَن بلغ الغاية من الفساد، ثمّ يصيرون بعد ذلك إلى الموت، ومن بعده إلى النشور وما يستحقّونه من الثواب أو العقاب.
ومن المعلوم ضرورة: أن هذه العقيدة مخالفة لصريح الكتاب والسنة التي نصتا على أن مَن قضى نحبه وانتهى أجله أنه لا يعود مرة أخرى حتى يبعث الناس من قبورهم يوم القيامة، كقوله -تعالى-: ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (المؤمنون: 99-100) .
وجنوح الشيعة الإمامية لتأصيل هذه العقيدة وبثها في نفوس الشيعة، من باب تصبير الشيعة وتثبيتهم على معتقداتهم الفاسدة؛ لما يرون من حالات الضعف والمهانة التي لَقَوْها من الناس عبر التاريخ، وهي تبعث الأمل لدى الشيعة الإمامية بأن هناك يومًا ما سينتقم فيه الشيعة مِن أعدائهم، وتكون الغلبة لهم.
وقد قَسَّم الشيعة الإمامية رجوع الناس بعد الموت إلى ثلاثة أصناف:
الأول: رجوع المهدي أو خروجه من مخبئه، وكذلك رجوع الأئمة بعد موتهم.
الثاني: رجوع خلفاء المسلمين الذين اغتصبوا الخلافة! والاقتصاص منهم.
الثالث: رجوع أصحاب الإيمان المحض، وهم: الشيعة الإمامية ومَن تابعهم، ورجوع أصحاب الكفر المحض وهم جميع مَن لم يؤمن بمذهبهم، وعلى رأسهم: أهل السنة بلا شك، ويستثنى من ذلك المستضعفون، وهم: النساء، والبُلْه، ومَن لم تتم عليه الحجة: كأصحاب الفترة. وهؤلاء عند الشيعة الإمامية مُرْجَوْن لأمر الله؛ إما يعذبهم أو يتوب عليهم.