شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور صالح الرقب (2)

شحاتة صقر • قضايا معاصرة

وبرجعة الأئمة يفرح الشيعة الإمامية بملاقاة أئمتهم وخصوصًا المهدي الذي طالما اشتاقت إليه نفوسهم، وبعودة الأئمة تكون الغلبة لهم والرفعة لهم. وبرجعة الخلفاء الذين اغتصبوا الخلافة، تطيب نفوسهم، وتشفى صدورهم بالانتقام ممَّن اغتصب الخلافة من علي، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عن الجميع-.

وفي رجعة المؤمنين: أي: الشيعة الإمامية أهل الإيمان المحض عنه، والكافرون وهم: غير الشيعة الإمامية، تتمة لسرورهم برؤية أعدائهم وهم يعذبون وينكل بهم، فكان الأولى أن تسمى عقيدة التنكيل والانتقام بدلًا من عقيدة الرجعة؛ لأنها مبنية على الانتقام والتشفي.

عقيدة النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود:

إن الشيعة يعقدون محافل ومجالس للمأتم والنياحة، ويعملون المظاهرات العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى شهادة الحسين -رضي الله عنه- باهتمام بليغ في العشر الأواخر من محرم كل عام، معتقدين أنها من أجلِّ القربات فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم، ويشقون الجيوب يبكون ويصيحون بهتافات: يا حسين... يا حسين، وخاصة في اليوم العاشر من كل محرم فإن ضجيجهم المليء بالويلات يبلغ أوجه، ويخرجون في ذلك اليوم مترابطين متصافين يحملون قبة الحسين (التابوت) المصنوعة من الخشب ونحوه، ويقودون خيلًا مزينًا بسائر الزينة، يمثِّلون به حالة الحسين في كربلاء بفرسه وجماعته، ويستأجرون عمالًا بأجورٍ ضخمة ليشتركوا معهم في هذا الضجيج والفوضى، ويسبون أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويتبرؤون منهم، وقد تفضي هذه الأعمال -أعمال الجاهلية الأولى- إلى المنازعات مع أهل السنة؛ خاصة عند سبهم لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والطعن والتبرؤ من الخلفاء: أبي بكر وعمر وعثمان، فتسبب إراقة دماء الأبرياء.

والشيعة يصرفون في مآتم الحسين أموالًا طائلة؛ لأنهم يعتقدون أنها من أصول دينهم وأعظم شعائرهم؛ إن الشيعة يعوِّدون أولادهم بالبكاء في هذا المأتم، فإذا كبروا اعتادوا البكاء متى شاءوا، فبكاؤهم أمر اختياري، وحزنهم حزن مخترع، مع أن الشريعة الإسلامية أكَّدت في النهي عن النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود، والقرآن الكريم أوصى المسلم المبتلى بالمصائب بالصبر والرضا بالقضاء.

مناسك المشاهد والأضرحة:

زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهب الشيعة، ويزعمون كفر تاركها، وشدُّ الرحال إلى قبر الحسين -رضي اللّه عنه- عند الشيعة مِن أركان دينهم، ولا نعجب إذا رأينا الشيعة تضع في ثواب زيارته الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي ترغب في زيارته والاستشفاء من تربته، فتزعم الشيعة أن ثواب مَن زار قبره مثل ثواب مائة ألف شهيد مِن شهداء بدر.

ومَن أتاه تشوقًا كتب الله -تعالى- له ألف حجة مقبولة، وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله -تعالى-.

وأن زيارته: توجب غفران الذنوب، ودخول الجنة والعتق من النار، وحط السيئات، ورفع الدرجات، وإقامة الدعوات، وأن زيارته: تعدل الحج والعمرة، والجهاد في سبيل الله -تعالى-، وعتق الرقاب، وأن الأنبياء والرسل والملائكة يأتون لزيارته، ويَدْعون لزوَّاره، ويبشرونهم ويستبشرون لهم.

وبلغ بهم الكذب أن قالوا: إن القيام بكربلاء يوم عرفة أفضل وأكثر أجرًا من الوقوف على صعيد عرفات الطاهر! وقد وضعت الروافض لزيارة القبور مناسك كمناسك الحج إلى بيت الله الحرام!

مناسك وأحكام زيارة القبور:

أ- فضل زيارة القبور: فزيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة.

ب- الطواف بها: اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الطواف إلا بالبيت الحرام، ولكنَّ شيوخ الشيعة وصل بهم الأمر إلى تقديس الموتى، ويتقربون إلى الله بزيارة قبورهم، والطواف بها، والذبح والنذر لها، وشرعوا لأتباعهم الطواف بأضرحة الموتى من الأئمة، ووضعوا من الروايات على آل البيت ما يسندون به هذا الشرك.

ج- أداء ركعتين أو أكثر عند قبور الأئمة: وربما يتخذونها قبلة، وكل ركعة تؤدَّى عند قبور الأئمة تفضل على الحج إلى بيت الله الحرام مئات المرات.

د- الانكباب على القبر: ووضع الخد عليه، وتقبيل الأعتاب، ومناجاة صاحب القبر حتى ينقطع النَّفَس -كما يقولون-.

هـ- اتخاذ القبر قبلة كبيت الله: فاستقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة، واستقبال القبر للزّائر بمنزلة استقبال القبلة وهو وجه الله، أي: جهته التي أمر النّاس باستقبالها فـي تلك الحالة.

ومع بعد الزائر عن القبر يستحسن استقبال القبر في الصلاة واستدبار الكعبة، وذلك عند أداء ركعتي الزيارة التي قالوا فيها: "إن ركعتي الزيارة لابد منهما عند كل قبر".

و- اتخاذ مدن كربلاء والكوفة وقم حرمًا ومكانا مُقَدَّسًا: لقد اعتبر الشيعة كربلاء والكوفة وغيرهما مِن أماكن قبور أئمتهم المزعومة حرمًا مقدسًا؛ فالكوفة حرم، وقُم حرم، وغيرها، والصلاة في الكوفة بألف صلاة، ومن أسباب تقديسهم لقم وجود قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر إمامهم السابع فيها.

عقيدة الشيعة في المسجد الأقصى:

يعتقد الشيعة أن مسجد الكوفة أفضل من المسجد الأقصى، وأن المسجد الأقصى في السماء، وهو البيت المعمور.

عقيدة التقية عند الشيعة:

التقية عند الشيعة هي: التظاهر بعكس الحقيقة، وهي تبيح للشيعي خداع غيره؛ فبناءً على هذه التقية ينكر الشيعي ظاهرًا ما يعتقده باطنًا، وتبيح له أن يتظاهر باعتقاد ما ينكره باطنًا؛ ولذلك تجد الشيعة ينكرون كثيرًا من معتقداتهم أمام أهل السنة، مثل: القول بتحريف القرآن الكريم، وسب الصحابة وتكفـيرهم، وقذف المسلمين ولعنهم، وغير ذلك من المعتقدات.

والتقية عندهم واجبة شرعًا، مَن تركها كان بمنزلة مَن ترك الصلاة.

وللرد على التقية الشيعية: يقال: إن التقية عند الشيعة هي كتمان للحق وإظهار للباطل؛ ولقد أمر الله تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بإبلاغ دينه لكل الناس، والشيعة يرون بالتقية كتمانه؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية