شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

آثار سلبية للسينما وأهلها على سلوكيات وأخلاق المجتمع

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

تعددت الجرائم البشعة التي لم تكن معروفة من قبل، وهزت الرأي العام مِن شدة بشاعتها في أعقاب أفلام البلطجة الممتلئة بالبلطجة وبالقتل وسفك الدماء بدم بارد من عينة مسلسل: (الأسطورة) إنتاج عام 2016، والذي جسَّد شخصية رجل يقتل أصدقاءه خلال أحداث العمل، ومسلسل (البرنس) إنتاج عام 2020 الذي احتوى على كمية كبيرة من مشاهد العنف والقتل والتعذيب غير مقبولة، ومسلسل (نسل الأغراب)، ومِن قبل: فيلم (عبدة موتة) عام 2012 الذي قدَّم كل فنون الإجرام التي أصبح الشباب يقلدونها، ومثلها أفلام: (إبراهيم الأبيض)، و(القشاش)، و(تراب الماس)، وغيرها.

فمثلًا: في عام 2021 الماضي كانت هناك جرائم شنيعة، منها:

- إقدام شاب في محافظة الإسماعيلية في العشرينيات يعمل بائعًا للموبيليا بذبح سمكري سيارات، ثم قام بفصل رأسه عن جسده والتمثيل بجثته.

- وفي مدينة بلبيس في محافظة الشرقية تجردت أم من مشاعر الأمومة، وقامت بقتل طفلها الرضيع بضربه وتهشيم رأسه ثم فرت هاربة.

- وفي مدينة (طوخ) طعنت سيدة زوجها بالسكين يوم عرفة (وقفة عيد الأضحى)؛ بسبب خلافات زوجية ومادية.

- ومن مول شهير بالقاهرة انتحرت فتاة طبيبة أسنان متخرجة حديثًا في الثالثة والعشرين من عمرها من الدور السادس في لحظة أثارت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب بعض الخلافات والمشاكل الأسرية.

- بينما في المنصورة قام طبيب أسنان بقتل زوجته طبيبة الأسنان بطعنها بعدة بطعنات قاتلة (11 طعنة) إثر شجار بينهما.

- بينما أنهى شاب بالهرم حياة والده بتهشيم رأسه برطمه بالحائط، وطعنه بعدها بسكين جلبه من المطبخ حتى فارق الحياة؛ لرفض الأب زواج الابن قبل حصوله على وظيفة.

- بينما أنهى شاب أخر في مدينة بدر حياة والده بالتعدي عليه بعصا خشبية بعد مشادة كلامية أعقبها شجار وتضارب بينهما!

- وفي قرية تابعة لمركز المنصورة ذبح أبٌ -بمشرطٍ- ابنه البالغ من العمر 13 سنة من رقبته بدم بارد بعد أن وضع له منوِّمًا في العصير؛ للتخلص من شقاوة هذا الابن المصاب بكهرباء زائدة في المخ، وفرط في الحركة (للاستزادة: انظر في ذلك: جريدة النبأ - عدد 1 يناير 2022، مقال: "حصاد العام: تفاصيل أبشع جرائم القتل والذبح التي شغلت المصريين في عام 2021، ص 6) .

أما في النصف الأول من عام 2022 الحالي: فقد هزَّت جرائم جديدة بشعة الرأي العام بشدة؛ خاصة بعد انتشار فيديوهات تم تصويرها لجرائم منها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها:

- مقتل طالبة جامعة المنصورة على يد زميل لها الذي نحرها أمام الجامعة بالسكين، بصورة بشعة أمام باقي الطلبة والمارة في وضح النهار.

- ذبح أم لأطفالها الثلاثة بمحافظة الدقهلية، ثم محاولة الانتحار بعد ذلك.

- ذبح شخص في محافظة الشرقية لشقيقه.

- قتل شاب في قنا زوجته ووالده وإصابته لثلاثة آخرين.

ولا شك أن أسوأ هذه الجرائم الوحشية ما يقع منها داخل الأسرة الواحدة، كما في قتل الولد لأبيه أو قتل الأب لابنه أو قتل الأم لأبنائها، أو قتل الأخ لشقيقه، أو قتل الزوج لزوجته أو قتل الزوجة لزوجها، وتكرر هذه الجرائم البشعة بهذه المعدلات والكيفية غير المسبوقة تنذر بتمزق وتقطع الأواصر الأسرية، وتهدد أمن واستقرار المجتمع بصورة مقلقة للغاية.

- فضائح ومهازل المهرجانات السينمائية:

(خلال السنوات الأخيرة الماضية أصبحت مشاكل المهرجانات أمرًا لا يطاق، وعلى الرغم من اختلاف الأسباب)، (إلا أن النتيجة واحدة في النهاية)، (وما زاد الأمر سوءًا هو أن القائمين على المهرجانات أصبحوا يتعاملون معها على أنها (سبوبة) ليس أكثر)، فنرى في العام الماضي (مهرجان الجونة السينمائي كان هو الأحدث في مسلسل مهازل المهرجانات؛ إذ أصبح حديث الجميع منذ ليلة لانطلاقه بسبب ما حدث فيه مِن عِدَّة أمورٍ لفتت الأنظار، وجعلته أشبه (بالمسخرة)؛ خاصة على السوشيال ميديا) (للاستزادة راجع مقال: "مهازل المهرجانات الفنية" جريدة النبأ - عدد 30 سبتمبر 2017، ص 11 بتصرفٍ) .

ومما جاء في المقالة: (في سياق متصل كانت إطلالات بعض الفنانين غير موفَّقة أو مناسِبة للمهرجان، وعلى رأسهم: الفنانة... والفنانة... والفنانة... وكذلك... )، (أما ملابس الفنانة.... فكانت سببًا في توجيه سيل من الانتقادات الساخرة إليها، فعلى الرغم من أن تكلفة فستانها وصلت إلى 68 ألف جنيه، لكنه كان غير موفق تمامًا؛ إذ كان مزَّينًا بالورود وأوجه الكلاب!).

(ولم يكن الجونة السينمائي هو الوحيد المليء بالمشاكل والكوارث، فالحال لم يختلف كثيرًا بالنسبة لعدة مهرجانات سابقة، ومنها: شرم الشيخ الإفريقي الآسيوي)، (إذ كان فضيحة بمعنى الكلمة) (المصدر السابق بتصرف) .

وجاء في المقالة أيضًا: (الدورة الثامنة والثلاثون من مهرجان القاهرة السينمائي التي كانت برئاسة الفنانة... جاءت بنفس الوضع؛ إذ كان فشله ذريعًا على جميع الأصعدة بدءًا من السجادة الحمراء التي تحوَّلت في حفل افتتاحه إلى (سويقة)، مرورًا بمشاكل الصحفيين إلى الملابس وإطلالات النجوم التي كانت في غير موقعها المناسب) (المصدر السابق بتصرفٍ) .

وبعد خمس سنوات متصلة من إقامة مهرجان الجونة السينمائي سنويًّا (من عام 2017 إلى عام 2021) جاء الكلام عن مهرجان الجونة أسوأ مما كان مِن قبل؛ ففي مقال بعنوان: (الجونة والمواطن المصري) كتبت صحفية تقول: (نجح آل ساويرس في فرض مهرجان الجونة السينمائي -مع تحفظاني العديدة تجاه شرعيته الثقافية وقيمة ما يقدِّمه- بالإنفاق الضخم، واستقطاب نجوم مصر، والإصرار على الاستمرار رغم كل الظروف، لكنه تحول من مهرجان فني إلى محفل سنوي لاستفزاز المواطن المصري!).

وتضيف الكاتبة: (العري الفاضح على ريد كاربت (السجادة الحمراء) والسهرات الخاصة الماجنة -التي لم تعد خاصة في عصر الإنترنت- قد أثارت غضب المصريين واستهجانهم، فصبوا اللعنات على صُنَّاع المهرجان وضيوفه!

لقد صار مهرجان الجونة مرادفًا للعري، وحلبة لاغتيال الأخلاق، ومضمارًا لذبح الآداب العامة، وميدانًا لاغتصاب العادات والتقاليد المصرية وقتل الذوق والأناقة!)، (وأطلق عليه العامة اسم: مولد سيدي العريان).

الصفحة السابقة الصفحة التالية