شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الله -عز وجل- الذي لا يعرفه داروين (2-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- وقالَ -تعالى-: ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) (الروم: 27) .

- وقالَ -تعالى-: ( إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) (يونس: 4) .

- وقالَ -تعالى-: ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) (الأنبياء: 104) .

- وقالَ -تعالى-: ( أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (العنكبوت: 19) أي: إن بدء الخلق وإماتته وإعادته إلى الحياة شيء يسير على الله -تعالى-. (التفسير الميسر) .

- وقالَ -تعالى-: ( أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (النمل: 64) .

- وقالَ -تعالى-: ( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) (يونس: 34) .

وليبين لنا أتباع داروين: هل تقدر الطبيعةُ التي ينسبونَ الخَلْقَ إليها أنْ تبعثَ مِنْ جَديدٍ المخلوقاتِ التي ماتتْ وتحللتْ، أمْ أَنَّهُ لا حياةَ ولا بَعثَ ولا نشورَ بَعْدَ المَوْتِ؟!

وقدْ وردتْ في القرآنِ الكريمِ آياتٌ عديدةٌ فيها التَّصريحُ بِخَلْقِ اللهِ لِلإنسانِ بِمَا ينفي ويمنعُ أنْ يُنسبَ إيجادُ وخَلْقُ الإنسانِ لِغيرِ اللهِ -تعالى-:

- قالَ -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ . فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) (الانفطار: 6-8) .

- وقالَ -تعالى-: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . وَطُورِ سِينِينَ . وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) (التين: 1-4) (التفسير الميسر).

- وقالَ -تعالى-: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) (العلق: 1-2) . وهذا هوَ أوَّلُ مَا نزلَ مِنْ آياتِ القرآنِ الكريمِ -كَمَا هوَ مَعلومٌ-.

- وقالَ -تعالى-: ( الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . خَلَقَ الْإِنْسَانَ . عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ) (الرحمن: 1-4) .

- وقالَ -تعالى- في قصةِ صَاحِبِ الجَنَّتَيْنِ الواردةِ في سورةِ الكهفِ: ( أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ) (الكهف: 37) .

- وقالَ -تعالى-: ( خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ . وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ . فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) (الرحمن: 14-16) .

- وقالَ -تعالى-: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) (ق: 16) .

- وقالَ اللهُ -تعالى-: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) (الأعراف: 11) .

- وقالَ -تعالى- في حَقِّ خَلْقِ الإنسانِ: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) (البلد: 4) . ثمَّ قالَ -تعالى- بَعْدَها: ( أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ) (البلد: 8-9) ، فأثبتَ خَلْقَ تفاصيلٍ في جِسْمِ الإنسانِ لَهُ -سبحانه- وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ فيها.

- وقالَ -تعالى-: ( هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا . إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ) (الإنسان: 1-2) .

- وقالَ -تعالى-: ( أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ) (مريم: 67) .

- وقالَ -تعالى-: ( قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ . مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ . ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ) (عبس: 17-20) .

- وقالَ -تعالى-: ( إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذْرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا . نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا ) (الإنسان: 27-28) . والآياتُ في هَذا المَعنى كثيرةٌ.

وأخبرَ القرآنُ الكريمُ أَنَّ اللهَ -تعالى- لَمْ يحتجْ في خَلْقِ الخَلْقِ إلى مُساعدٍ أو مُعينٍ، وأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شريكٌ في هَذا الكَوْنِ بِكُلِّ مَا فيهِ:

- قالَ اللهُ -تعالى-: ( مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ) (الكهف: 51) .

- وقالَ -تعالى-: ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ . وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) (سبأ: 22-23) .

- وقالَ -تعالى-: ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) (الإسراء: 111) .

وقدْ وردَ في مَواضعَ مُتفرقةٍ مِنَ القرآنِ الكريمِ قصةُ تكريمِ اللهِ -تعالى- لآدمَ -عليه السلام- أوَّلِ البَشرِ إذْ خَلَقَهُ بِيَدَيْهِ -عز وجل-، وفضَّلَهُ علَى سائرِ المخلوقاتِ، وجَعَلَهُ في أجملِ صورةٍ وأحسَنِ تقويمٍ، فَلَمْ يَكُنْ أبداً مِنْ سُلالةٍ أدنى وأقلَّ. وقدْ أمرَ اللهُ الملائكةَ بالسُّجودِ لآدمَ عِندَ نَفْخِ الرُّوحِ فيهِ فَسجدتْ لَهُ الملائكةُ، ولَمْ يَسجدْ إبليسُ استكبارًا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية