شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكنيسة بين نارين: آثار الخطف ومخافة الانقراض

معتز رضا • قضايا معاصرة

وقالت منظمة أميركية تسعى لمحاربة الإسلام في أميركا والعالم: "إنها حصلت على موافقة سياسيين كبار للمشاركة في مؤتمر حاشد في نيويورك مخصص للتنديد بالشريعة الإسلامية في يوم ذكرى 11 سبتمبر، وتضم هذه القائمة رئيس مجلس النواب الجمهوري السابق نيوت غنغريتش الذي حول اهتماماته السياسية مؤخرًا إلى الشريعة الإسلامية، وألقى كلمة مطلع الشهر ضد مظاهر وجود الإسلام بأميركا مطالبًا بمنع بناء مركز إسلامي بالقرب من مواقع شهدت تفجيرات 11 سبتمبر بمنطقة مانهاتن بنيويورك.

وتشمل القائمة أيضًا: السفير السابق في الأمم المتحدة جون بولتون الذي روج بشدة لغزو العراق بين مؤسسات اليمين الديني في أميركا، خصوصًا الولايات الجنوبية، كما سيحضر المتشدد الهولندي غيرت فيلدرز القادم خصيصًا للتظاهر ضد بناء المسجد والذي يدعو لحظر الحجاب وإغلاق المدارس الإسلامية ومنع بناء المساجد، ويقول: إن لديه مهمة هي تحذير أميركا من الإسلام، وكذلك المرشح لمجلس النواب الأميركي مايكل جريم، والصحفي أندرو برايت بارت "موقع الجزيرة الإخباري بتاريخ: الثلاثاء 7/9/1431 هـ - الموافق 17/8/2010 م" .

وفي أمريكا أيضًا: أقدمت كنيسة بمدينة غينسفيل بولاية فلوريدا على رفع لافتة كتبت عليها عبارة: "الإسلام من الشيطان" في موقع بارز أمام مقرها، وفي تصريح لمحطة "أي.بي.سي 20" الإذاعية قال تيري جونز راعي مركز اليمامة للتواصل العالمي والذي وضع اللافتة: "إن هذه الخطوة جاءت بسبب نمو هائل للإسلام في الوقت الحالي". "موقع الجزيرة الإخباري بتاريخ: الأحد 19/7/1430- الموافق 12/7/2009 م" .

- أما في مصر فلا يقل رعب النصارى عن إخوانهم في شتى بقاع الأرض؛ فقد عُقد مؤتمر سمّاه النصارى: "مؤتمر تثبيت الإيمان"، وهو بدعوة وحث من "شنودة"؛ لبحث ظاهرة زيادة أعداد الداخلين في الإسلام من النصارى، وشارك في هذا المؤتمر الكثير من القساوسة؛ كالأنبا باخوميوس مطران البحيرة، والأنبا دانيال الأسقف العام، والأنبا موسى أسقف الشباب، والقمص أنسطاسي الصموئيلي، وغيرهم.. ومعظمهم أعضاء في المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وقد تم تسجيل بعض ما دار في هذا المؤتمر، وتم نشر الشريط المسجَّل على الإنترنت في مواقع كثيرة، منها: موقع نصرانيات المتخصص في الرد على النصارى.

وفي هذا الشريط اعترف القساوسة بأنه لا يخلو حي -بدون استثناء- بالقاهرة من حالات ارتداد "يقصدون بالارتداد: التحول للإسلام"، وأن الدعاوى التي يدعيها النصارى من الاختطافات غير صحيحة، وأن يوميًّا توجد عدة حالات تحوّل للإسلام، وفي بعض الأيام توجد أعداد لا تخطر على بال أحد، وأن الداخلين إلى الإسلام من جميع الأعمار حتى ممن هم في المرحلة الإعدادية والثانوية، وأن إسلام فرد واحد من النصارى يورث الكهنة إحباطـًا وتعبًا نفسيًّا؛ لشعوره بأنه فقد خروفـًا من رعيته!

وأن التحول إلى الإسلام يُعد أخطر مشكلة يواجهها النصارى، وأن التحول إلى الإسلام لا يقتصر على الأفراد، بل قد تتحول أسرة بل عائلات بأكملها للإسلام، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًّا، وهذا شيء يحزنهم جدًّا، وأنه لابد من وجود مَن يتفرغون لمنع التحول إلى الإسلام في كل مدينة، وأن بعض القساوسة يصل بهم الأمر أنهم يُقبّلون أرجل وأحذية المسلمين الجُدد حتى يعودوا للنصرانية مرة أخرى، وأن مِن المتحولين إلى الإسلام خُدامًا وخادمات سابقين للكنائس، وأنهم لابد أن يُصَلوا كثيرًا من أجل التقليل من حالات التحول إلى الإسلام، وأنه لا ينبغي تعريف الناس بحالات التحول إلى الإسلام، وأنهم يموتون بالبطيء من حالات التحول إلى الإسلام، وأنكروا مرة أخرى أن هناك من يُختطَف سواء رجل أو امرأة، وأن أعداد الداخلين في الإسلام يوميًّا من 80 إلى 200 فرد! وأن النصارى سينقرضون بعد 200 أو 300 سنة.

هذا ما جاء في هذا الشريط، وقد أكد صحة هذا الكلام الأنبا مكسيموس في لقاء معه على قناة الجزيرة "وهو منتشر بكثرة على مواقع الإنترنت مرئيًّا".

وعلى صعيد آخر حذرَ الدكتور النصراني "كمال فريد إسحاق" أستاذ اللغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية من انقراض معتنقي النصرانية في مصر، مؤكـِّدًا أن نسبة النصارى المصريين تقل تدريجيًا بسبب هجرة بعضهم إلي الخارج، واعتناق عدد كبير منهم الإسلام، إضافة إلي ارتفاع معدلات إنجاب المسلمين، وأكـّد أن النصارى سينقرضون فعلاً من مصر في زمن أقصاه مائة عام بسبب الهجرة والتحول إلى الإسلام، إضافة إلي أن معدل الإنجاب عند المسيحيين ضعيف علي عكس المسلمين "جريدة المصري اليوم، بتاريخ: السبت ١٢ مايو ٢٠٠٧م، العدد رقم ١٠٦٣" .

فلا تعجب إذن أخي القارئ من اختطاف النصارى لكاميليا شحاتة، وهي امرأة ضعيفة بعد أن أسلمت، ومِن قبلها "وفاء قسطنطين"، و"عبير"، و"ماريان"، وغيرهن.. ولا تستغرب أيضًا من قيامهم بالمظاهرات عندما يدخل نصراني إلى الإسلام، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها، ويصابون بالحسرة والندامة، فإنهم يخشون الانقراض بالفعل إلى درجة جعلت بعض النشطاء على الإنترنت يدعون الناس إلى تصوير القساوسة بمصر وحفظ صورهم كذكرى لحقبة من التاريخ قبل الانقراض!، وإلا فما الذي يجعلهم يُرغِمون أهل ملتهم على النصرانية ويهددونهم بهذه الأفعال التي هي في الحقيقة تقلل من شأنهم وشأن دينهم الباطل المحرّف الذي يهتز ويختل بدخول أحد أفراده إلى الإسلام؟!

الصفحة السابقة الصفحة التالية